النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوما يتدارءون فقال : « إنّما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض وإنّما نزل كتاب اللّه يصدّق بعضه بعضا فلا تكذّبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه » « 1 » .
قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
[ 8 ] .
عن أبي داود : عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا استيقظ من اللّيل قال : « لا إله إلّا أنت سبحانك اللّهمّ أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك اللّهمّ زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب » « 2 » .
عن مسلم : عن عبد اللّه بن عمرو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ قلوب بني آدم كلّها بين إصبعين من أصابع الرّحمن كقلب واحد يصرّفه حيث يشاء » ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك » « 3 » .
ورواه أحمد : عن أم سلمة عنه عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّما سمّي القلب من تقلّبه إنّما مثل القلب كمثل ريشة معلّقة في أصل شجرة يقلّبها الرّيح ظهرا لبطن » « 4 » .
عن مالك : عن أبي عبد اللّه الصّنابحيّ قال : قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصّدّيق فصلّيت وراءه المغرب فقرأ في الرّكعتين الأوليين بأمّ القرآن وسورة سورة من قصار المفصّل ثمّ قام في الثّالثة فدنوت منه حتّى إنّ ثيابي لتكاد أن تمسّ ثيابه فسمعته قرأ بأمّ القرآن وبهذه الآية :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 5 » .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس قال : لمّا أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا يوم بدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال : « يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا » .
قالوا : يا محمّد لا يغرّنّك من نفسك أنّك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنّك لو قاتلتنا لعرفت أنّا نحن النّاس وأنّك لم تلق مثلنا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في ذلك :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ
[ 12 ] إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 6912 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 5061 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 6921 ) ، ( 1 / 6726 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 20189 ) .
( 5 ) رواه مالك ( 1 / 172 ) .