تسبيح سبّح ، وإذا مرّ بسؤال سأل ، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ ثمّ ركع فجعل يقول : « سبحان ربّي العظيم » ، فكان ركوعه نحوا من قيامه ثمّ قال : « سمع اللّه لمن حمده » ، ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع ثمّ سجد فقال : « سبحان ربّي الأعلى » ، فكان سجوده قريبا من قيامه « 1 » . وفي رواية أبي داود : « وإنما هي أربع سور في أربع ركعات : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام شكّ شعبة » « 2 » .
عن أبي داود والنسائي : عن عوف بن مالك الأشجعيّ قال : قمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف فسأل ولا يمرّ بآية عذاب إلّا وقف فتعوّذ ، قال : ثمّ ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : « سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة » ، ثمّ سجد بقدر قيامه ، ثمّ قال في سجوده مثل ذلك ، ثمّ قام فقرأ بآل عمران ، ثمّ قرأ سورة سورة « 3 » .
عن مالك : عن عروة : أنّ أبا بكر الصّدّيق صلّى الصّبح فقرأ فيها سورة البقرة في الرّكعتين كلتيهما « 4 » .
تفسير سورة آل عمران
القول في التراجم :
قوله تعالى :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
[ 7 ] .
قال مجاهد : الحلال والحرام ،
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
: يصدق بعضها بعضا كقوله تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
[ البقرة : 26 ] ، وكقوله تعالى :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
[ يونس : 100 ]
زَيْغٌ
: شكّ ،
ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ
: المشتبهات ،
وَالرَّاسِخُونَ
يعلمون :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
. قال مجاهد : المسوّمة : المطهّمة : الحسان ، وقال ابن جبير وابن أبزى : الراعية : أليم مؤلم موجع من الألم ، وهو في موضع مفعل ، يخرج
الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
قال مجاهد : النطفة ميتة يخرج منها الحيّ ،
تُقاةً
وتقية واحد ، ابن عباس قول المرأة الصالحة :
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
: أي خالصا للمسجد ،
كَفَّلَها
: ضمها يكفل يضم مخففة ليس من كفالة الدين وشبههما .
قال إبراهيم :
يُبَشِّرُكَ
ويُبْشُرك سواء . قال ابن جبير :
حَصُوراً
لا يأتي النساء .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 1850 ) ، والنسائي ( 1 / 1664 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 231 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 873 ) ، والنسائي ( 1 / 1132 ) .
( 4 ) رواه مالك ( 1 / 181 ) .