وفي رواية : ويد اللّه هي يد المعطي ، ويد المعطي فوق يد المعطى « 1 » .
وفي رواية للبخاري : « اليد العليا خير من اليد السّفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصّدقة عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفّه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه » « 2 » .
عن أبي داود والنسائي : عن ابن عبّاس قال : لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ الأنعام : 152 ] .
و
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
[ النساء : 10 ] الآية ، وانطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه ، فجعل يفضل من طعامه فيحبس له حتّى يأكله أو يفسد ، فاشتدّ ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
[ 220 ] الآية ، فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه « 3 » .
عن البخاري : عن نافع قال : ما ردّ ابن عمر على أحد وصيّة . وكان ابن سيرين أحبّ الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه نصحاؤه وأولياؤه فينظروا الّذي هو خير له .
وكان طاوس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى قرأ :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
[ 220 ] الآية .
وقال عطاء في يتامى الصّغير والكبير : ينفق الولي على كلّ إنسان بقدره من حصّته « 4 » .
عن الترمذي : عن سمرة بن جندب في قوله تعال :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
[ 221 ] الآية ، أما بعد فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم » « 5 » .
عن مسلم والترمذي وأبي داود والنسائي والدارمي : عن أنس أنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهنّ في البيوت ، فسأل أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
[ 222 ] الآية ، إلى آخر الآية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اصنعوا كلّ شيء إلّا النّكاح » . فبلغ ذلك
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 402 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 2 / 518 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 3 / 114 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 3 / 1018 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 4 / 155 ) .