تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يحيى « 1 » . قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
[ 214 ] الآية : عن البخاري وأبي داود والنسائي : عن خبّاب قال : أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو متوسّد بردة في ظلّ الكعبة فشكونا إليه فقلنا : ألا تستنصر لنا ؟ ! ألا تدعو اللّه لنا ؟ ! فجلس محمرّا وجهه فقال : « قد كان من قبلكم يؤخذ الرّجل فيحفر له في الأرض ثمّ يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه » وسيجيء الحديث في النور « 2 » . قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
[ 215 ] الآية . عن أحمد بن حنبل ومسلم : عن أبي هريرة قال : قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « دينار أنفقته في سبيل اللّه ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدّقت به ، ودينار أنفقته على أهلك ، أفضلها الدّينار الّذي أنفقته على أهلك » « 3 » . عن أحمد والنسائي : عن سلمان بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الصّدقة على المسكين صدقة ، والصّدقة على ذي الرّحم اثنتان : صدقة وصلة » « 4 » . قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
[ 219 ] الآية . عن البخاري ومسلم وأبي داود : عن حسين بن علي عليهم السّلام أخبره أنّ عليّا قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر ، وكان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أعطاني ممّا أفاء اللّه عليه من الخمس يومئذ ، فلمّا أردت أن أبتني بفاطمة عليها السّلام بنت النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأعدت رجلا صوّاغا في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر ، فأردت أن أبيعه من الصّوّاغين فنستعين به في وليمة عرسي ، فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال ، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار ، حتّى جمعت ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبّت أسنمتها ، وبقرت خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر ، قلت : من فعل هذا ؟
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 151 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 3 / 1322 ) ، وأبو داود ( 3 / 47 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 2 / 692 ) . ( 4 ) رواه النسائي ( 2 / 49 ) ، وأحمد ( 4 / 17 ) .