قالوا : فعله حمزة بن عبد المطّلب ، وهو في هذا البيت ، في شرب من الأنصار ، عنده قينة وأصحابه فقالت في غنائها : ألا يا حمز للشّرف النّواء ، فوثب حمزة إلى السّيف ، فأجبّ أسنمتهما ، وبقر خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما قال علي : فانطلقت حتّى أدخل على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده زيد بن حارثة ، وعرف النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي لقيت .
فقال : « ما لك ؟ » . قلت : يا رسول اللّه ، ما رأيت كاليوم ، عدا حمزة على ناقتي ، فأجبّ أسنمتهما ، وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب ، فدعا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بردائه ، فارتدى ثمّ انطلق يمشي ، واتّبعته أنا وزيد بن حارثة ، حتّى جاء البيت الّذي فيه حمزة ، فاستأذن عليه فأذن له ، فإذا هم شرب فطفق النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثمل محمرّة عيناه ، فنظر حمزة إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ صعّد النّظر ، فنظر إلى ركبته ، ثمّ صعّد النّظر إلى سرته ، فنظر إلى وجهه ، ثمّ قال حمزة : وهل أنتم إلّا عبيد لأبي ، فعرف النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ثمل ، فنكص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عقبيه القهقرى ، فخرج وخرجنا معه « 1 » .
وفي رواية : وذلك قبل تحريم الخمر .
عن أحمد بن حنبل ومالك وأبي داود : عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لعب بالنّرد فقد عصى اللّه ورسوله » « 2 » .
وفي رواية : بالنردشير .
قوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
[ 219 ] الآية :
عن أحمد بن حنبل : عن طارق بن سويد الحضرمي أنّه قال : قلت : يا رسول اللّه : إنّ بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها ، قال : « لا » . فعاودته فقال : « لا » . فقلت : إنّا نستشفي بها للمريض . فقال : « إنّ ذاك ليس شفاء ولكنّه داء » « 3 » .
قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
[ 219 ] الآية : عن البخاري وأبي داود والنسائي والدارمي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول » « 4 » .
ورواه أحمد بن حنبل : عن حكيم بن حزام وزاد : واليد العليا خير من اليد السّفلى « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1125 ) ، ومسلم ( 3 / 1569 ) ، وأبو داود ( 3 / 149 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 4 / 285 ) ، وأحمد ( 4 / 394 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 4 / 311 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 2 / 518 ) ، وأبو داود ( 2 / 129 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 2 / 278 ) .