وعن ابن عمر أنه كان يقول في ذلك مثل قول عائشة رضي اللّه عنها .
عن مالك : عن علي وابن عباس قالا : ما استيسر من الهدي : هو شاة « 1 » .
وروي عن ابن عباس : في قول اللّه تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[ 196 ] الآية ، من الأزواج الثمانية الإناث والذكور من الإبل والبقر والضأن والمعز « 2 » .
وعن مالك : عن عبد اللّه بن عمر وقد سئل عما :
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[ 196 ] الآية ، قال : بدنة أو بقرة « 3 » .
وعنه : عن سليمان بن يسار أنّ هبّار بن الأسود جاء يوم النّحر وعمر بن الخطّاب ينحر هديه فقال : يا أمير المؤمنين أخطأنا العدّة كنّا نرى أنّ هذا اليوم يوم عرفة .
فقال عمر : اذهب إلى مكّة فطف أنت ومن معك وانحروا هديا إن كان معكم ثمّ احلقوا أو قصّروا وارجعوا فإذا كان عام قابل فحجّوا وأهدوا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله « 4 » .
قوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
[ 197 ] الآية : عن البخاري تعليقا : قال ابن عمر رضي اللّه عنهما : أشهر الحجّ : شوّال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجّة « 5 » .
عن الجماعة إلا أبا داود في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ 197 ] الآية : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من حجّ البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمّه » « 6 » .
عن أحمد بن حنبل : عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة » . قالوا : يا نبي اللّه ، ما الحجّ المبرور ؟ قال : « إطعام الطّعام وإفشاء السّلام » « 7 » .
ورواه البخاري ومسلم ومالك والترمذي والنسائي عن أبي هريرة مع اختلاف في الروايات وليس فيها الفصل الأخير .
شرح السّنة : عن ابن عباس أنه أنشد شعرا فيه ذكر الجماع فقيل له : أتقول الرفث وأنت محرم ؟ فقال : إنما الرفث ما روجع به النساء « 8 » .
هامش
( 1 ) رواه مالك ( 1 / 385 ) .
( 2 ) رواه البيهقي في الكبرى ( 9 / 272 ) .
( 3 ) رواه مالك ( 1 / 386 ) .
( 4 ) رواه مالك ( 1 / 383 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 2 / 565 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 2 / 645 ) ، ومسلم ( 2 / 983 ) ، وأحمد ( 2 / 248 ) .
( 7 ) رواه أحمد ( 3 / 325 ) .
( 8 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 2 / 303 ) .