زائدة في المفعول الأول و
« بُيُوتاً »
مفعول ثان بمعنى : بوئا قومكما بيوتا ، أي : أنزلوهما ، وفعّل وتفعّل بمعنى مثل :
علّقها وتعلّقها ، قاله أبو البقاء . وفيه ضعف من حيث إنه زيدت اللام والعامل غير فرع ولم يتقدم المعمول . الثاني :
أنها غير زائدة ، وفيها وجهان :
أحدهما : أنها حال من البيوت .
والثاني : أنها وما بعدها مفعول . قوله :
« بِمِصْرَ »
جوز فيه أبو البقاء أوجها :
أحدها : أنه متعلق ب
« تَبَوَّءا »
وهو الظاهر .
والثاني : أنه حال من ضمير
« تَبَوَّءا »
واستضعفه ولم يبين وجه ضعفه لوضوحه .
الثالث : أنه حال من « البيوت » .
: أنه حال من « قومكما » . وقد ثنّى الضمير في قوله
« تَبَوَّءا »
وجمع في قوله :
« وَاجْعَلُوا »
،
« وَأَقِيمُوا »
وأفرد في قوله :
« وَبَشِّرِ »
، لأن الأول أمر لهما ، والثاني لهما ولقومهما ، والثالث ل
« مُوسى »
فقط ، لأنّ أخاه تبع له ، ولما كان فعل البشارة شريفا خصّ به موسى ، لأنه هو الأصل .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 88 ) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 89 )
قوله :
لِيُضِلُّوا .
في هذه اللام ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها لام العلة ، والمعنى : أنك آتيتهم ما آتيتهم على سبيل الاستدراج ، فكأن الإتيان لهذه العلة .
والثاني : أنها لام الصيرورة والعاقبة ، كقوله :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً .
« 1 » وقوله :
2642 -
لدوا للموت وابنوا للخراب * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 2 »
وقوله :
2643 -
فللموت تغدو الوالدات سخالها * كما لخراب الدّور تبنى المساكن « 3 »
وقول الآخر :
2644 -
وللمنايا تربّي كلّ مرضعة * وللخراب يجدّ النّاس عمرانا « 4 »
والثالث : أنها للدعاء عليهم بذلك ، كأنه قال : ليتبينوا ما هو عليه من الضلال ، وليكونوا ضلالا ، وإليه ذهب
هامش
( 1 ) سورة القصص ، آية : ( 8 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) البيت من شواهد البحر ( 5 / 186 ) .