أي : تلتفت لولدها من زوجها إذا الولد لغيره ، واللّفيتة : ما يغلّظ من القصيدة . قوله :
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ
الكبرياء : اسم « كان » و
« لَكُمَا »
الخبر ، وفي
« فِي الْأَرْضِ »
جوّز فيها أبو البقاء خمسة أوجه :
أحدها : أن تكون متعلقة بنفس
« الْكِبْرِياءُ »
.
الثاني : أن تتعلق بنفس
« تَكُونَ »
.
الثالث : أن تتعلق بالاستقرار في
« لَكُمَا »
لوقوعه خبرا .
الرابع : أن تكون حالا من الكبرياء .
الخامس : أن يكون حالا من الضمير في
« لَكُمَا »
لتحمله إياه . و
« الْكِبْرِياءُ »
مصدر على وزن « فعلياء » ومعناها العظمة ، قال عديّ بن الرقاع :
2637 -
سؤدد غير فاحش لا يداني * ه تجبارة ولا كبرياء « 1 »
وقال ابن الرّقيات يمدح مصعب بن الزبير :
2638 -
ملكه ملك رأفة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء « 2 »
يعني : ليس هو على ما يكون عليه الملوك من التجبر والتعظيم . والجمهور على
« تَكُونَ »
بالتأنيث مراعاة لتأنيث اللفظ ، وقرأ ابن مسعود والحسن / وإسماعيل وأبو عمرو وعاصم في رواية « ويكون » بالياء من تحت ، لأنه تأنيث مجازي .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 79 إلى 81 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 )
وقوله :
بِكُلِّ ساحِرٍ .
قرأ الأخوان « سحّار » وهي قراءة ابن مصرف وابن وثاب وعيسى بن عمر .
قوله :
ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ .
قرأ أبو عمرو وحده دون باقي السبعة
« السِّحْرُ »
بهمزة الاستفهام ، وبعدها ألف محضة وهي بدل عن همزة الوصل الداخلة على لام التعريف ، ويجوز أن تسهل بين بين ، وقد تقدم تحقيق هذين الوجهين « 3 » في قولهم :
« آلذَّكَرَيْنِ »
وهي قراءة مجاهد وأصحابه وأبي جعفر ، وقرأ باقي السبعة بهمزة وصل تسقط في الدرج ، فأما قراءة أبي عمرو ففيها أوجه :
أحدها : أن
« ما »
استفهامية في محل رفع بالابتداء ، و
« جِئْتُمْ بِهِ »
الخبر ، والتقدير : أي شيء جئتم به كأنه
هامش
( 1 ) البيت من شواهد البحر لمحيط ( 5 / 182 ) ، وانظر تفسير الطبري ( 15 / 158 ) .
( 2 ) أنظر ديوانه ( 91 ) ، الشعر والشعراء ( 1 / 524 ) ، الخزانة ( 3 / 269 ) ، البحر المحيط ( 5 / 182 ) .
( 3 ) أنظر سورة الأنعام ، آية : ( 143 ) .