أحدها : أن يكون
« ذلِكَ »
خبر مبتدأ محذوف ، أي : الأمر ذلك ، و
« جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ »
جملة برأسها .
الثاني : أن يكون
« ذلِكَ »
مبتدأ أول ، و
« جَزاؤُهُمْ »
مبتدأ ثان ، و
« جَهَنَّمُ »
خبره ، وهو خبره خبر الأول ، والعائد محذوف ، أي : جزاؤهم به كذا قال أبو البقاء . فالهاء في « به » يعود على
« ذلِكَ »
، و
« ذلِكَ »
مشار به إلى عدم إقامة الوزن .
قال الشيخ « 1 » : « ويحتاج هذا التوجيه إلى نظر » . قلت : إن عنى النظر من حيث الصناعة فمسلّم ، ووجه النظر أنّ العائد حذف من غير مسوغ ، إلا بتكلف ، فإنّ العائد على المبتدأ إذا كان مجرورا لا يحذف إلّا إذا جرّ بحرف تبعيض ، أو ظرفية ، أو بجر عائد آخر قبله بحرف جرّ به المحذوف ، كقوله :
3233 -
. . . . . * أصغ فالّذي تدعى به أنت مفلح « 2 »
أي : مفلح به ، وإن عنى من حيث المعنى ، فهو بعيد جدا .
الثالث : أن يكون
« ذلِكَ »
مبتدأ ، و
« جَزاؤُهُمْ »
بدل أو بيان ، و
« جَهَنَّمُ »
خبره .
الرابع : أن يكون
« ذلِكَ »
مبتدأ أيضا ،
« جَزاؤُهُمْ »
خبره ، و
« جَهَنَّمُ »
بدل أو بيان ، أو خبر ابتداء مضمر .
الخامس : أن يجعل
« ذلِكَ »
مبتدأ ، و
« جَزاؤُهُمْ »
بدل أو بيان ، و
« جَهَنَّمُ »
خبر ابتداء مضمر ، و
« بِما كَفَرُوا »
خبر الأول ، والجملة اعتراض .
السادس : أن يكون
« ذلِكَ »
مبتدأ ، والجار الخبر ، و
« جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ »
جملة معترضة . وفيه بعد .
السابع : أن يكون
« ذلِكَ »
إشارة إلى جماعة ، وهم المذكورون في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ
و
جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ
إلى آخره ، جملة مفسرة له ، فلا محل لها من الإعراب .
قوله :
نُزُلًا .
فيه ما تقدم من كونه اسم مكان النزول ، أو ما يعدّ للضّيف ، وفي خبره وجهان :
أحدهما : أنه خبر
« كانَتْ »
، و
« لَهُمْ »
متعلق بمحذوف ، على أنه حال من
« نُزُلًا »
، أو على البيان ، أو ب
« كانَتْ »
عند من يرى ذلك .
والثاني : أنه حال من
« جَنَّاتُ »
، أي : ذوات نزل ، والخبر الجار .
قوله :
لا يَبْغُونَ .
الجملة حال ، إما من صاحب
« خالِدِينَ »
، وإما من الضمير في
« خالِدِينَ »
فتكون حالا متداخلة . والحول :
قيل : مصدر ، بمعنى : التّحوّل يقال : حال عن مكانه حولا ، فهو مصدر ، كالعوج ، والعود ، والصّغر ، قال :
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق .
( 2 ) البيت في روح المعاني ( 16 / 45 ) ، حاشية الشهاب ( 6 / 136 ) .