الأعشى عن أبي بكر : « اصطاعوا » بإبدال السين صادا ، والأعمش : « استطاعوا » كالثانية .
قوله :
جَعَلَهُ دَكَّاءَ .
الظاهر أن الجعل هنا بمعنى التصيير ، فيكون
« دَكَّاءَ »
مفعولا ثانيا ، وجوّز ابن عطية أن يكون حالا ، و « جعل » بمعنى خلق . وفيه بعد ، لأنه إذ ذاك موجود . وقد « 1 » تقدم خلاف القراء في « دكّا » في الأعراف .
قوله :
وَعْدُ رَبِّي
الوعد : هنا مصدر بمعنى الموعود ، أو على بابه .
قوله :
يَمُوجُ .
مفعول ثان ل
« تَرَكْنا »
، والضمير في
« بَعْضَهُمْ »
يعود على
« يَأْجُوجَ ، وَمَأْجُوجَ »
، أو على سائر الخلق .
قوله :
يَوْمَئِذٍ
التنوين عوض من جملة محذوفة تقديرها : يوم إذ جاء وعد ربي ، أو إذ حجز السّدّ بينهم .
قوله :
الَّذِينَ كانَتْ .
يجوز أن يكون مجرورا بدلا من « الكافرين » ، أو بيانا أو نعتا ، وأن يكون منصوبا بإضمار أدغم ، وأن يكون مرفوعا خبر ابتداء مضمر .
قوله :
أَ فَحَسِبَ .
العامة على كسر السين وفتح الباء ، فعلا ماضيا ، و
« أَنْ يَتَّخِذُوا »
ساد مسدّ المفعولين ، وقرأ أمير المؤمنين علي - رضي اللّه عنه - وزيد بن علي ، وابن كثير ، ويحيى بن يعمر في آخرين بسكون السين ، ورفع الباء على الابتداء ، والخبر
« أَنْ »
وما في حيزها . وقال الزمخشري : « أو على الفعل والفاعل كاسم الفاعل ، إذا اعتمد على الهمزة ، ساوى الفعل في العمل ، كقولك : « أقائم الزيدان » ؟ وهي قراءة محكية جيدة .
قال الشيخ « 2 » : والذي يظهر أن هذا الإعراب لا يجوز ، لأن حسبا ليس باسم فاعل فيعمل ، ولا يلزم من تفسير شيء بشيء أن تجرى عليه أحكامه ؟ وقد ذكر سيبويه « 3 » أشياء من الصفات التي تجري مجرى الأسماء ، وأن الوجه فيها الرفع . ثم قال : ذلك « مررت برجل خير منه أبوه » ومررت برجل سواء عليه الخير والشر ، ومررت برجل أب لك صاحبه ، ومررت برجل حسبك من رجل هو ، ومررت برجل أيما رجل هو .
ثم قال الشيخ : « ولا يبعد أن يرفع به الظاهر ، فقد أجازوا في « مررت برجل أبي عشرة أبوه » أن يرتفع « أبوه » بأبي عشرة ، لأنه في معنى والد عشرة » . قوله :
نُزُلًا
فيه أوجه :
أحدها : منصوب على الحال جمع نازل ، نحو : شارف وشرف .
والثاني : أنه اسم موضع للنزول .
هامش
( 1 ) آية ، رقم ( 143 ) .
( 2 ) انظر البحر المحيط ( 6 / 166 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 2 / 24 ) .