تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
3227 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 1 »
ذكره المهدوي . وقرأ عبد اللّه ، وابن أبي إسحاق « جزاء » مرفوعا منوّنا على الابتداء ، و
« الْحُسْنى »
بدل أو بيان ، أو منصوب بإضمار ، أعني أو خبر مبتدأ مضمر . و
« يُسْراً »
نعت مصدر محذوف ، أي : قولا ذا يسر ، وقرأ أبو جعفر بضم السين حيث ورد . قوله :
مَطْلِعَ .
العامة على كسر الميم ، والمضارع : « يطلع » بالضم ، فكان القياس فتح اللام في المفعول مطلقا ، ولكنها مع أخوات لها سمح فيها الكسر ، وقياسها الفتح . وقد قرأ به الحسن ، وعيسى ، وابن محيصن ، ورويت عن ابن كثير ، وأهل مكة . قال الكسائي : هذه اللغة قد ماتت ، يعني أن يكسر اللام من المضارع . قوله :
كَذلِكَ .
الكاف إما مرفوعة المحل ، أي : الأمر كذلك ، أو منصوبته ، أي : فعلنا مثل ذلك .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 93 إلى 95 ]

حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) قوله :
بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ .
بين - هنا - : يجوز أن تكون ظرفا ، والمفعول محذوف ، أي : بلغ غرضه ومقصوده ، وأن يكون مفعولا به على الإتساع ، أي : بلغ المكان الحاجز بينهما ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : بفتح سين
« السَّدَّيْنِ »
، و
« سَدًّا »
في هذه السورة ، وحفص فتح الجميع ، أعني موضعي هذه السورة ، وموضعي سورة يس . وقرأ الأخوان بالفتح في
« سَدًّا »
في سورتيه ، وبالضم في « السّدّين » ، والباقون بالضم في الجميع ، فقيل : بمعنى واحد ، وقيل : المضموم ما كان من فعل اللّه تعالى ، والمفتوح ما كان من فعل الناس . وهذا مروي عن عكرمة ، والكسائي ، وأبي عبيدة . وهو مردود بأنّ
« السَّدَّيْنِ »
في هذه السورة جبلان ، سدّ ذو القرنين بينهما يسدّ ، فهما من فعل اللّه ، والسّدّ الذي فعله ذو القرنين من فعل المخلوق . و
« سَدًّا »
في يس من فعل اللّه تعالى لقوله :
« وَجَعَلْنا »
، ومع ذلك قرىء في الجميع بالفتح والضم ، فعلم أنهما لغتان ك « الضّعف والضّعف ، والفقر والفقر » . وقال الخليل : المضموم اسم ، والمفتوح مصدر ، وهذا هو الاختيار . قوله :
« يَفْقَهُونَ »
قرأ الأخوان بضم الياء وكسر القاف من : أفقه غيره ، فالمفعول محذوف ، أي : لا يفقهون غيرهم قولا ، والباقون بفتحهما ، أي : لا يفهمون كلام غيرهم ، وهو بمعنى الأول ، وقيل : ليس بمتلازم ، إذ يفقه الإنسان قول غيره ، ولا يفقه غيره قوله ، وبالعكس . قوله :
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ .
هامش
( 1 ) تقدم .
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 481 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود / جاد مخلوف جاد / زكريا عبد المجيد النوتي / أحمد محمد صيرة