3179 -
هو المدخل النّعمان بيتا سماؤه * صدور الفيول بعد بيت مسردق « 1 »
وكان أبرويز ملك الفرس قد قتل النّعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة ، والفيول : جمع فيل ، وقيل :
السّرادق : الدّهليز . قال الفرزدق :
3180 -
تمنّتهم حتّى إذا ما لقيتهم * تركت لهم قبل الضّراب السّرادقا « 2 »
والسّرادق : فارس معرّب ، أصله : سرادر ، قاله الجواليقي . وقال الراغب : السّرادق : فارسيّ معرّب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالث حروفه ألف بعدها حرفان » . قوله :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا
أي : يطلبوا الغوث ، والياء عن واو ، إذ الأصل : يستغوثوا فقلبت الواو ياء لتصريف ذكر في الفاتحة ، عند قوله :
نَسْتَعِينُ .
وهذا الكلام من المشاكلة والتجانس ، وإلّا فأيّ إغاثة لهم في ذلك ، أو من باب التّهكم كقوله :
3181 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . فأعتبوا بالصّيلم « 3 »
3182 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * تحيّة بينهم ضرب وجيع « 4 »
وهو كثير . و
« كَالْمُهْلِ »
صفة ل « ماء » ، والمهل : درديّ الزّيت ، وقيل : ما أذيب من الجواهر ، كالنّحاس والرّصاص ، والمهل - بفتحتين - : التّؤدة ، والوقار . قال تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ .
قوله :
« يَشْوِي الْوُجُوهَ »
يجوز أن تكون الجملة صفة ثانية ، وأن تكون حالا من « ماء » ، لأنه تخصيص بالوصف ، ويجوز أن يكون حالا من الجار ، وهو الكاف . والشيء : الإنضاج بالنّار من غير مرقة ، يكون مع الشّيء المشويّ . قوله :
بِئْسَ الشَّرابُ
المخصوص محذوف ، تقديره : هو أي ذلك الماء المستغاث به . قوله :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً »
ساءت - هنا - منصرفة على بابها وفاعلها ضمير النار و
« مُرْتَفَقاً »
تمييز منقول ، أي : ساء وقبح مرتفقها ، والمرتفق : المتّكأ ، وقيل :
المنزل ، وقيل « 5 » : هو مصدر ، بمعنى الارتفاق ، وقيل : هو من باب المقابلة ، أيضا كقوله في وصف الجنة بعد :
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ،
وإلّا فأي ارتفاق في النار . وقال الزمخشري : إلّا أن يكون من قوله :
3183 -
إنّي أرقت فبتّ اللّيل مرتفقا * كأنّ عيني فيها الصّاب مذبوح « 6 »
يعني : أنّه من باب التهكم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 30 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 )
هامش
( 1 ) البيت لسلامة بن جندل انظر اللسان « سردق » ، تأويل المشكل ( 358 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 399 ) ، والصحاح ( 4 / 1496 ) ، القرطبي ( 10 / 393 ) ، الطبري ( 15 / 157 ) ، التاج « سرادق » .
( 2 ) انظر البيت في ديوانه ( ) ، البحر ( 6 / 93 ) ، روح المعاني ( 15 / 268 ) .
( 3 ) تقدم وهو لبشر بن خازم .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) انظر البحر المحيط ( 6 / 121 ) .
( 6 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي انظر ديوان الهذليين ( 1 / 114 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 124 ) ، شواهد المغني ( 72 ) ، الطبري ( 15 / 159 ) ، القرطبي ( 10 / 395 ) ، روح المعاني ( 15 / 269 ) .