3153 -
يا شاة من قنص لمن حلّت له * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 1 »
واحتمل أن تكون شرطية ، وجمع بينهما تأكيدا لما تقدّم ، و
« تَدْعُوا »
هنا تحتمل أن تكون من الدعاء ، وهو النداء ، فيتعدى لواحد ، وأن تكون بمعنى التسمية فيتعدى لاثنين ، إلى الأول بنفسه ، وإلى الثاني بحرف الجر ، ثم يتسع في الجار فيحذف ، كقوله :
3154 -
دعتني أخاها أمّ عمرو * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 2 »
والتقدير : قل ادعوا معبودكم باللّه ، أو بالرحمن بأي الاسمين سمّيتموه . وممّن ذهب إلى كونها ، بمعنى سمّى ، ووقف الأخوان على
« أَيًّا »
بإبدال التنوين ألفا ، ولم يقفا على
« ما »
تبينا لانفصال « أي » من
« ما »
، ( ووقف غيرهما على
« ما »
لامتزاجها ب « أيّ » ، ولهذا فصل بها بين « أي » ، وبين ما أضيفت إليه في قوله تعالى ) :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ ،
وقيل : ما شرطية ، عند من وقف على
« أَيًّا »
، وجعل المعنى أي : الاسمين دعوتموه به ، جاز ، ثم استأنف
« ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ »
، يعني : أن
« ما »
شرط ثان ، و
« فَلَهُ الْأَسْماءُ »
جوابه ، وجواب الأول مقدّر . وهذا مردود بأن
« ما »
لا تطلق على أحاد أولي العلم ، وبأنّ الشرط يقتضي عموما ، ولا يصح هنا ، وبأن فيه حذف الشرط والجزاء معا .
قوله :
مِنَ الذُّلِّ .
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها صفة ل
« وَلِيٌّ »
، والتقدير : وليّ من أهل الذّلّ ، والمراد بهم اليهود والنصارى ، لأنهم أذل النّاس .
والثاني : أنها تبعيضية .
والثالث : أنها للتعليل ، أي : من أجل الذل ، وإلى هذين المعنيين نحا الزمخشري ، فإنه قال : « وليّ من الذّلّ ناصر من الذّلّ ، ومانع له لاعتزازه به ، أو لم يوال أحدا لأجل مذلة ، به ليدفعها بموالاته » . وتقدم الفرق بين الذّلّ والدّلّ في أول هذه السورة ، والمخافتة : المسارة بحيث لا يسمع الكلام ، وضربته حتّى خفت ، أي : لم يسمع له حسّ .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .