2951 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * وربّ عطيا أنقذت من عطيه « 1 »
والمطابقة نحو : « ربّهما رجلين » نادر . وقد يعطف على مجرورها ما أضيف إلى ضميره ، نحو : ربّ رجل وأخيه ، وهل يلزم وصف مجرورها ؟ ومضى ما يتعلق به خلاف ، والصحيح عدم ذلك ، فمن مجيئه غير موصوف قول هند :
2952 -
يا ربّ قائلة غدا * يا لهف أمّ معاوية « 2 »
ومن مجيء المستقبل قوله :
2953 -
فإن أهلك فربّ فتى سيبكي * على مهذّب رخص البنان « 3 »
وقولها :
2954 -
يا ربّ قائلة غدا * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت « 4 »
وقول سليم :
2955 -
ومعتصم بالحيّ من خشية الرّدى * سيردى وغاز مشفق سيؤوب « 5 »
فإن حرف التنفيس وغدا خلصاه للاستقبال . و « ما » في
« رُبَما »
تحتمل وجهين :
أظهرهما : أنها الهيئة بمعنى أن « ربّ » مختصة بالأسماء ، فلما جاءت « ما » هيأت دخولها على الأفعال . وقد تقدم نظير ذلك في « إن » وأخواتها ، وتكفها أيضا عن العمل كقوله :
2956 -
ربّما الجامل المؤبّل * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 6 »
وفي رواية من رفعه ، كما جرى ذلك في كاف التشبيه .
والثاني : أن « ما » نكرة موصوفة بالجملة الواقعة بعدها ، والعائد على « ما » محذوف ، تقديره : ربّ شيء يوده الذين كفروا . وقوله :
« يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
من لم يلتزم مضى متعلقها لم يحتج إلى تأويل ، ومن التزم ذلك قال : لأن المترقب في إخبار اللّه تعالى واقع لا محالة ، فعبر عنه بالماضي ، تحقيقا لوقوعه ، كقوله :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
« 7 » ونحوه .
قوله :
لَوْ كانُوا
يجوز في
« لَوْ »
أن تكون الامتناعية ، وحينئذ يكون جوابها محذوفا ، تقديره : لو كانوا مسلمين لسروا بذلك ، أو لخلصوا مما هم فيه . ومفعول
« يَوَدُّ »
محذوف على هذا التقدير ، أي : ربما يود الذين كفروا النجاة . دلّ عليه الجملة الامتناعية . والثاني : أنها مصدرية عند من يرى ذلك ، كما تقدم في البقرة « 8 » . وحينئذ يكون
هامش
( 1 ) عجز بيت وصدره :واه رابت وشيگا صدع أعظمه * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .انظر الأشموني ( 2 / 407 ) .
( 2 ) البيت من شواهد المغني ( 1 / 137 ) ، الهمع ( 2 / 28 ) ، الدرر ( 2 / 22 ) ، البحر المحيط ( 5 / 444 ) ، الألوسي ( 14 / 6 ) .
( 3 ) البيت لجحدر بن مالك انظر أمالي القالي ( 1 / 282 ) ، المغني ( 1 / 137 ) ، البحر المحيط ( 5 / 444 ) .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) البيت من شواهد البحر ( 5 / 444 ) ، روح المعاني ( 14 / 6 ) .
( 6 ) تقدم .
( 7 ) سورة النحل آية ، ( 1 ) .
( 8 ) آية ، رقم ( 96 ) .