سورة الحجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ :
تقدّم نظيرها في أول الرعد . والإشارة ب
« تِلْكَ »
إلى ما تضمّنته السورة ، ولم يذكر الزمخشري غيره . وقيل : إشارة إلى تلك الكتب السالفة . وتنكير القرآن للتفخيم .
قوله تعالى :
رُبَما
« رب » : فيها قولان ، أحدهما : أنها حرف جرّ ، وزعم الكوفيون وأبو الحسن وابن الطّراوة أنها اسم ، ومعناها التقليل على المشهور . وقيل : تفيد التكثير . وقيل : تفيد التكثير في مواضع الافتخار كقوله :
2949 -
فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة * بآنسة كأنها خطّ تمثال « 1 »
وقد أجيب عند ذلك بأنها لتقليل النظير . ودلائل هذه الأقوال في النحو وفيها لغات كثيرة أشهرها « رب » بالضم والتشديد والتخفيف وبالتأبين قرأ نافع وعاصم . و « ربّ » بالفتح مع التشديد والتخفيف ، و « رب » و « رب » بالضم ، والفتح مع السكون فيهما ، وتتصل تاء التأنيث بكل ذلك . وبالتاء قرأ طلحة بن مصرف ، وزيد بن علي « ربّتما » وإذا اتصلت بها التاء جاز فيها الإسكان ، والفتح « ك « ثمّت » ، و « لات » فيه فتكثر الألفاظ ، ولها أحكام كثيرة ، منها لزوم تصديرها ، ومنها تنكير مجرورها ، وقوله :
2950 -
ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيح بينهنّ المهار « 2 »
ضرورة في رواية من جر « الجامل » ، ويجر ضمير لازم التفسير بنكرة بعده يستغنى بتثنيتها وجمعها ، وتأنيثها عن تثنية الضمير وجمعه وتأنيثه ، كقوله :
هامش
( 1 ) انظر البيت في المحتسب ( 1 / 367 ) ، البحر المحيط ( 5 / 440 ) ، اللسان « نتح » .
( 2 ) تقدم .