تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
2947 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * أودى بنعليّ وسرباليه « 1 »
ويطلق على ما يحصن في الحرب من الدّرع وشبهه . قال تعالى :
وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ
« 2 » والقطران : ما يستخرج من شجر فيطبخ ، وتطلى به الإبل الجرب ، ليذهب جربها بحدته ، وهو أقبل الأشياء للاشتعال به ، وفيه لغات : قطران - بفتح القاف ، وكسر الطاء - وهي قراءة العامة ، و
« قَطِرانٍ »
بزنة سكران ، وبها قرأ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - ، وقال أبو النّجم : 2948 -
لبّسه القطران والمسرحا
وقطران - بكسر القاف وسكون الطاء - بزنة سرحان ، ولم يقرأ به فيما علمت . وقرأت جماعة كبيرة منهم علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، والحسن من « قطرآن » بفتح القاف وكسر الطاء ، وتنوين الراء « آن » بوزن عان جعلوهما كلمتين ، والقطر : النّحاس والآني : اسم فاعل من أنى يأني آن ، تناهى في الحرارة ، كقوله :
وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ .
وعن عمر - رضي اللّه عنه - : ليس بالقطران ، ولكنه النّحاس الذي يصير بلونه . وقرىء : « وتغشّى » بتشديد الشين ، أي : وتتغشى فحذف إحدى التاءين . وقرىء برفع : « وجوههم » ونصب « النّار » على سبيل المجاز . جعل ورود الوجوه النار غشيانا والجملة من قوله
« وَتَغْشى »
قال أبو البقاء : « حال أيضا » يعني : أنها معطوفة على الحال ، ولا يعني : أنها حال والواو للحال ، لأنه مضارع مثبت . قوله :
لِيَجْزِيَ . . . .
في هذه اللام وجهان : أولهما : أن تتعلق ب
« بَرَزُوا »
وعلى هذا فقوله
« وَتَرَى »
جملة معترضة بين المتعلق به . والثاني : أنها تتعلق بمحذوف أي : فعلنا بالمجرمين ، ذلك ليجزي كل نفس ، لأنه إذا عاقب المجرم أثاب الطائع . قوله :
هذا . . . .
إلى ما تقدم من قوله :
« فَلا تَحْسَبَنَّ »
إلى هنا ، أو إلى كل القرآن نزل منزلة الحاضر . قوله :
« وَلِيُنْذَرُوا »
فيه أوجه : أحدها : أنه متعلق بمحذوف ، أي : ولينذروا أنزلنا عليك . الثاني : أنه معطوف على محذوف ، ذلك المحذوف متعلق ب
« بَلاغٌ »
تقديره : لينصحوا ولينذروا . الثالث : أن الواو مزيدة
« وَلِيُنْذَرُوا »
متعلق ب
« بَلاغٌ
» وهو رأي الأخفش ، نقله الماوردي .
هامش
( 1 ) عجز بيت لعمرو بن مقلط الطائي انظر شرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 44 ) ، الخزانة ( 9 / 18 ) ، المغنى ( 1 / 108 ) ، الهمع ( 2 / 58 ) ، الدرر ( 2 / 74 ) ، التهذيب « مه » ( 5 / 385 ) . ( 2 ) سورة النحل آية ، ( 81 ) .