وقوله تعالى :
[ بَعْضُهُمْ ] أَوْلِياءُ بَعْضٍ :
وقال في المنافقين
« مِنْ بَعْضٍ »
إذ لا ولاية بين المنافقين . وقوله
« يَأْمُرُونَ »
كما تقدم في نظيره . والسين في
« سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ »
للاستقبال ، إذ المراد رحمة خاصة وهي ما خبّأه لهم في الآخرة . وادّعى الزمخشري أنها تفيد وجوب الرحمة وتوكيد الوعيد ؛ والوعيد نحو : سأنتقم منك .
وقوله تعالى :
خالِدِينَ :
حال مقدرة كما تقدم . والعدن : الإقامة يقال : عدن بالمكان يعدن عدنا أي ثبت واستقرّ ، ومنه المعدن لمستقرّ الجواهر ويقال : عدن عدونا فله مصدران ، هذا أصل هذه اللفظة لغة ، وفي التفسير ذكروا لها معاني كثيرة . وقال الأعشى في معنى الإقامة :
2535 - وإن يستضيفوا إلى حلمه * يضافوا إلى راجح قد عدن « 1 »
أي : ثبت واستقرّ ، ومنه
« عَدْنٍ »
لمدينة باليمن لكثرة المقيمين بها .
قوله :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ،
التكثير يفيد التعليل ، أي : أقلّ شيء من الرضوان أكبر من جميع ما تقدّم من الجنّات ومساكنها .
قوله تعالى :
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ :
قال أبو البقاء : « إن قيل : كيف حسنت الواو هنا ، والفاء أشبه بهذا الموضع ؟ ففيه ثلاثة أجوبة :
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ( 69 ) مجاز القرآن ( 1 / 274 ) البحر ( 5 / 62 ) واللسان ( وزن ) .