« إِذْ »
منصوب ب
« دَعْواهُمْ »
. وقوله :
« إِنَّا كُنَّا »
:
« كُنَّا »
وخبرها في محل رفع خبرا ل
« إِنَّا »
، و « إنّ » وما حيّزها في محل نصب محكيا ب
« قالُوا »
، و
« قالُوا »
وما في حيّزه لا محل له لوقوعه صلة ل
« أَنْ »
، و
« أَنْ »
وما في حيّزها في محل رفع أو نصب على حسب ما تقدم من كونها اسما أو خبرا .
قوله :
الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ .
القائم مقام الفاعل الجار والمجرور .
قوله :
بِعِلْمٍ .
في موضع الحال من الفاعل ، والباء للمصاحبة ، أي : لنقصّنّ على الرسل والمرسل إليهم حال كوننا متلبسين بالعلم ، ثم أكد هذا المعنى بقوله :
وَما كُنَّا غائِبِينَ .
قوله :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ .
« الْوَزْنُ »
مبتدأ ، وفي الخبر وجهان :
أحدهما : هو الظرف ، أي : الوزن كائن ، أو مستقر يومئذ ، أي : يوم إذ يسأل الرسل والمرسل إليهم ، فحذف الجملة المضاف إليها « إذ » ، وعوض منها التنوين ، هذا مذهب الجمهور ، خلافا للأخفش . وفي
« الْحَقُّ »
على هذا الوجه ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه نعت للوزن ، أي : الوزن الحقّ في ذلك اليوم .
والثاني : أنه خبر مبتدأ محذوف ، كأنه جواب سؤال مقدر من قائل يقول : ما ذلك الوزن ؟ فقيل : هو الحقّ لا الباطل .
والثالث : أنه بدل من الضمير المستكن في الظرف ، وهو غريب ، ذكره مكي . والثاني من وجهي الخبر - : أن يكون الخبر
« الْحَقُّ »
، و
« يَوْمَئِذٍ »
على هذا فيه وجهان :
أحدهما : أنه منصوب على الظرف ، ناصبه
« الْوَزْنُ »
، أي : يقع الوزن ذلك اليوم .
والثاني : أنه مفعول به على السعة . وهذا الثاني ضعيف جدا ، لا حاجة إليه . ولما ذكر أبو البقاء كون
« الْحَقُّ »
خبرا ، وجعل
« يَوْمَئِذٍ »
ظرفا للوزن ، قال : « ولا يجوز على هذا أن يكون صفة ، لئلا يلزم الفصل بين الموصول وصلته » . قلت : وأين الفصل ؟ فإنّ التركيب القرآني إنما جاء فيه
« الْحَقُّ »
بعد تمام الموصول بصلته . وإذا تم الموصول بصلته جاز أن يوصف ، تقول : ضربك زيدا يوم الجمعة الشديد حسن ف « الشديد » صفة ل « ضربك » .
فإن توهم كون الصفة محلها أن تقع بعد الموصوف وتليه ، فكأنها مقدمة في التقدير ، فحصل الفصل تقديرا ، فإنّ هذا لا يلتفت إليه ، لأن تلك المعمولات من تتمة الموصول ، فلم تل إلّا الموصول ، وعلى تقدير اعتقاد ذلك له ، فالمانع من ذلك أيضا صيرورة المبتدأ بلا خبر ، لأنك إذا جعلت
« يَوْمَئِذٍ »
ظرفا للوزن ، و
« الْحَقُّ »
صفته ، فأين خبره ؟ فهذا لو سلم من المانع الذي ذكره كان فيه هذا المانع الآخر . وقد طول مكي بذكر تقدير تقديم
« الْحَقُّ »
على
« يَوْمَئِذٍ »
وتأخيره عنه باعتبار الإعرابات المتقدمة ، وهذا لا حاجة إليه ، لأنا مقتدرون في القرآن بالإتيان بنظمه . وذكر أيضا أنه يجوز نصبه ، يعني أنه لو تقرئ به لكان جائزا . وهذا أيضا لا حاجة إليه . و « موازين » فيها قولان :
أحدهما : أنها جمع « ميزان » : الآلة التي يوزن بها ، وإنما جمع لأن كلّ إنسان له ميزان يخصه على ما جاء في