أطاعوهم فيما أمروهم به .
وَأُتْبِعُوا
عام في المتبعين والمتبوعين . وانتصب بعدا على أنه مصدر بمعنى الدعاء كأنه قيل : أبعدهم اللّه بعدا . ومعناه الدعاء بالهلاك وقوم هود بدل من عاد . وإنما خصهم بالذكر لأن ثم عادا أخرى وهم المشار إليهم بقوله تعالى :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
وهم عاد آدم .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 65 ]
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 )
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
الآية .
هُوَ أَنْشَأَكُمْ
اخترعكم .
مِنَ الْأَرْضِ
أي باختراع آدم عليه السّلام أصلهم فكان إنشاء الأصل إنشاء للفرع .
وَاسْتَعْمَرَكُمْ
جعلكم عمارا . وقيل : استعمركم من العمر ، أي استبقاكم فيها .