أفعل صفة لا يجمع إلا أن يضاف فيقوى ويثبت في الأسماء وفي هذا نظر « انتهى » لا نظر في كونه يجمع جمع سلامة أو جمع تكسير إذا كان بال بل لا يجوز فيه إلا ذلك إذا كان قبله ما يطابقه في الجمعية فتقول الزيدون هم الأفضلون والأفاضل والهندات هن الفضليات والفضل وأما قوله لا يجمع إلا أن يضاف فلا يتعين إذ ذاك جمعه بل إذا أضيف إلى نكرة فلا يجوز جمعه وإن أضيف إلى معرفة جاز فيه الجمع والإفراد على ما قرر ذلك في كتب النحو .
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
لما تقدّم تلك آيات القرآن خاطب نبيه عليه الصلاة والسّلام بقوله : وإنك أي هذا القرآن الذي تلقيته هو من عند اللّه وهو الحكيم العليم لا كما ادعاه المشركون من أنه إفك وأساطير وكهانة وشعر وغير ذلك من تقولاتهم وبني الفعل للمفعول وحذف الفاعل وهو جبريل عليه السّلام للدلالة عليه في قوله : نزل به الروح الأمين ولقي مخفضا يتعدى إلى واحد والتضعيف فيه للتعدية فيتعدى به إلى اثنين وكأنه كان غائبا عنه فلقيه فتلقاه .
و
إِذْ قالَ مُوسى
تقدم الكلام عليه .
آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
على الإضافة وبشهاب منونا قبس بدلا منه والظاهر أن الضمير في جاءها عائد على النار ونودي المفعول الذي لم يسم فاعله ضمير عائد على موسى عليه السّلام وان على هذا يجوز أن تكون مفسرة لوجود شرطها ويجوز أن تكون مصدرية إما الثنائية التي تنصب المضارع وبورك صلة لها والأصل حرف الجر أي بأن بورك وبورك الخبر وإما المخففة من الثقيلة وأصلها بحرف الجر ومن مفعول لم يسم فاعله قال الزمخشري فإن قلت هل يجوز أن تكون يعني أن في قوله ان بورك المخففة من الثقيلة وتقديره أنه بورك والضمير ضمير الشأن والقصة قلت لا لأنه لا بد من قد فإن قلت فعلى إضمارها قلت لا يصح لأنها علامة ولا تحذف « انتهى » يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة وبورك فعل دعاء كما تقول بارك اللّه فيك وإذا كان دعاء لم يجز دخول قد عليه فيكون كقوله تعالى : والخامسة إن غضب اللّه عليها في قراءة من جعله فعلا ماضيا وكقول العرب إما أن جزاك اللّه خيرا وإما أن يغفر اللّه لك وكان