وَإِمائِكُمْ
جمع أمة أصله أموه حذفت منه لام الكلمة وهي الواو .
وَلْيَسْتَعْفِفِ
أي ليجتهد في العفة وصون النفس وهو استفعل بمعنى طلب العفة من نفسه وحملها عليها وجاء الفك في لغة الحجاز .
لا يَجِدُونَ نِكاحاً
قيل النكاح هنا اسم لما يمهر به وينفق في الزواج كاللحاف واللباس لما يلتحف به ويلبس أمر أو لا بما يعصم عن الفتنة ويبعد عن مواقعة العصيان وهو غض البصر ثم بالنكاح الذي يحصن به الدين ويقع به الاستغناء بالحلال عن الحرام ثم بالحمل على النفس الأمارة بالسوء وعزفها عن الطموح إلى الشهوات عند العجز عن النكاح إلى أن يرزق القدرة ولما بعث السيد على تزويج الصالحين من العبيد والإماء رغبهم في أن يكاتبوهم إذا طلبوا ذلك ليصيروا أحرارا فيتصرفون في أنفسهم .
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
أي المكاتبة كالعتاب والمعاتبة .
مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
يعم المماليك الذكور والإناث والذين يحتمل أن يكون مبتدأ خبره الجملة والفاء دخلت في الخبر لما تضمن الموصول من معنى اسم الشرط * والخير المال قاله ابن عباس :
وَآتُوهُمْ
أمر للمكاتبين .
مِنْ مالِ اللَّهِ
لا يدل على مقدار معين من المال .
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
في صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه أن عبد اللّه بن أبي كان له ست جوار * معاذة * ومسيكة * وأميمة * وعمرة * وأروى * وقتيلة جاءت إحداهن ذات يوم بدينار وأخرى ببرد فقال لهما : ارجعا فازينا فقالت : واللّه لا نفعل ذلك قد جاءنا اللّه بالإسلام وحرم الزنا فأتتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشكتا له ذلك فنزلت * والفتاة المملوكة وهذا خطاب للجميع ويؤكد أن يكون وآتوهم خطابا للجميع والنهي عن الإكراه على الزنا مشروط بإرادة التعفف منهن لأنه لا يمكن الإكراه إلا مع إرادة التحصن أما إذا كانت مريدة للزنا فإنه لا يتصور الإكراه . .