قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا
ومن لابتداء الغاية .
ذلِكَ
أي غض البصر وحفظ الفرج أطهر لهم .
خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
من إحالة النظر وانكشاف العورات فيجازي على ذلك والمؤمنات عام في الزوجات المملوكات .
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
وهو الكحل والخضاب والخاتم .
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
الخمر جمع خمار وهو المقنعة التي تلقى المرأة على رأسها وهو جمع كثرة مقيس ويجمع في القلة على أخمرة وهو مقيس فيه أيضا ، قال : وقرئ : الشجر أفي ريقه * كرؤوس قطعت فيها الخمر وكان النساء يغطين رؤوسهن بالأخمرة ويسدلنها من وراء الظهر فيبقى النحر والعنق والأذنان لاستر عليهن وضمن وليضربن معنى وليضعن وليلقين فلذلك عداه بعلى وبدأ تعالى بالأزواج لأن اطلاعهم يقع على أعظم من الزينة ثم ثني بالمحارم وسوى بينهم في إبداء الزينة ولكن تختلف مراتبهم في الحرمة بحسب ما في نفوس البشر فالأب والأخ ليسا كابن الزوج فقد تبدى للأب ما لا تبدى لابن الزوج ولم يذكر تعالى هنا العم ولا الخال وقال الحسن : هما كسائر المحارم في جواز النظر .
أَوْ نِسائِهِنَّ
مخصوص بمن كان دينهن قال ابن عباس : ليس للمسلمة أن تتجرد بين نساء أهل الذمة ولا تبدي للكافرة إلا ما تبدي للأجانب إلا أن تكون أمة لقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
وكتب عمر إلى أبي عبيدة أن أمنع نساء أهل الذمة من دخول الحمام مع المؤمنات والظاهر العموم في قوله : أو ما ملكت أيمانهن فيشمل الذكور والإناث فيجوز للعبد أن ينظر من سيدته ما ينظر أولئك المستثنون وهو مذهب عائشة وأم سلمة وقال سعيد بن المسيب : لا تغرنكم آية النور فإنما المراد بها الإماء * قال الزمخشري : وهذا هو الصحيح لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصيا كان أو فحلا وعن ميسون بنت بحدل الكلابية أن معاوية دخل عليها ومعها خصي فتقنعت منه فقال : هو خصي ، فقالت : يا معاوية