تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
يتصفون بالاحياء ويقدرون عليها وعلى الإماتة أي لم يتخذوا آلهة بهذا الوصف بل اتخذوا آلهة جمادا لا تتصف بالقدرة على شئ فهي غير آلهة لأن من صفة الإله القدرة على الإحياء والإماتة .
هُمْ يُنْشِرُونَ
صفة لقوله : آلهة بعد وصفه بالمجرور الذي هو من الأرض والضمير في فيهما عائد على السماء والأرض وهما كناية عن العالم والا صفة لآلهة أي آلهة غير اللّه وكون الا يوصف بها معهود في لسان العرب ومن ذلك ما أنشده سيبويه
وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان
أي وكل أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه وقال أبو العباس المبرد في إلا اللّه أن يكون بدلا لأن ما بعد لو غير موجب في المعنى والبدل في غير الواجب أحسن من الوصف والذي يظهر أن معنى الآية وجود الفساد فيهما مرتبا على وجود الآلهة المغايرة للّه وهذا الوجود لم يقع فلا يقع ما يترتب عليه وهو الفساد .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 22 إلى 56 ]

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 ) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 ) أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 455 | أبي حيان الأندلسي