تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وعرضوا ووضع الكتاب مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوعه ولم نغادر أي : لم نترك وانتصب صفا على الحال وهو مفرد تنزل منزلة الجمع أي صفوفا وفي الحديث الصحيح يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر الحديث الصحيح بطوله :
لَقَدْ جِئْتُمُونا
معمول لقول محذوف تقديره وقلنا وكما خلقناكم نعت لمصدر محذوف أي : مجيئنا مثل مجيء خلقكم أي حفاة عراة غرلا كما في الحديث وخالين من المال والولد وان هنا مخففة من الثقيلة وفصل بينهما وبين الفعل بحرف النفي وهو لن كما فصل في قوله أيحسب الإنسان ان لن نجمع وبل للإضراب بمعنى الانتقال من خبر إلى خبر ليس بمعنى الابطال والمعنى أن لن نجعل لإعادتكم وحشركم موعدا أي : مكان وعد أو زمان وعد لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء عليهم السّلام من البعث والنشور والخطاب من لقد جئتمونا للكفار المنكرين البعث على سبيل تقريعهم وتوبيخهم .
وَوُضِعَ الْكِتابُ
الكتاب اسم جنس أي كتب أعمال الخلق وإشفاقهم خوفهم من كشف أعمالهم السيئة وفضيحتهم وما يترتب على ذلك من العذاب السرمدي .
يا وَيْلَتَنا
نادوا هلكتهم التي هلكوا خاصة من بين الهلكات فقالوا : يا ويلتنا والمراد من بحضرتهم كأنهم قالوا يا من بحضرتنا أنظروا هلكتنا وكذا ما جاء من نداء ما لا يعقل ما استفهامية مبتدأ ولهذا في موضع الخبر تقديره أي شئ ولهذا الكتاب ولا يغادر جملة حالية .
صَغِيرَةً
أي مثل القبلة .
وَلا كَبِيرَةً
مثل الزنا وقدمت الصغيرة اهتماما بها وإذا أحصيت الصغيرة فالكبيرة أخرى .
إِلَّا أَحْصاها
ضبطها وحفظها .
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
في الصحف عتيدا .