تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
العدد بخلاف القليلة . قال ابن عباس : أربعون درهما .
وَكانُوا فِيهِ
الضمير عائد على يوسف وفيه الأجود ان يكون متعلقا بالزاهدين وإن كان في صلة الألف واللام ، لأن الظرف والمجرور يتسع فيهما ما لا يتسع في غيرهما بخلاف المفعول به . وتقدم الخلاف في ذلك في قوله : إني لكما لمن الناصحين .
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ
لم تتعرّض الآية لاسم من اشتراه ، وذكر المفسرون فيه اختلافا كثيرا . « ومثواه » مكان إقامته وهو كناية عن الإحسان إليه في مأكل ومشرب وملبس ، ولام لامرأته تتعلق بيقال فهي للتبليغ ، نحو قلت لك : لا باشتراه .
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا
لعله إذا تدرّب وراض الأمور وعرف مجاريها نستعين به على بعض ما نحن بصدده فينفعنا بكفايته أو نتبناه ونقيمه مقام الولد . وقيل : كان عقيما لا يولد له فتفرس فيه الرشد فقال ذلك .
وَكَذلِكَ
أي مثل ذلك التمكين من قلب العزيز حتى عطف عليه وأمر امرأته بإكرام مثواه .
مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
أي أرض مصر يتصرف فيها بأمره ونهيه ، أي حكمناه فيها ولام لنعلمه متعلقة بمحذوف اما قبله ، أي ونمكنه واما بعده أي ولنعلمه .
مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
كان ذلك الإيحاء والتمكين . والأحاديث : الرؤيا . والضمير في علي أمره عائد على يوسف ، أي يدبره ولا يكله إلى غيره . والأشد عند سيبويه جمع واحده شدّة ، وأشد كنعمة وأنعم ، وقال الكسائي : شدّ وأشد نحو صل وأصل والأشد بلوغ الحلم والحكم : الحكمة ، والعلم : النبوة . وقيل : الحكم بين الناس . والعلم : الفقه في الدين ، وهذا أشبه لمجيء قصة المراودة .
وَكَذلِكَ
أي مثل ذلك الجزاء لمن صبر ورضي بالمقادير .