تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

( سورة والليل )

( مكية حروفها ثلاثمائة وعشرة كلمها إحدى وسبعون آياتها إحدى وعشرون )

[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 21 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )

القراءات :

نارا تلظى بتشديد التاء : البزي وابن فليح .

الوقوف :

يَغْشى
ه لا
تَجَلَّى
ه لا
وَالْأُنْثى
ه لا
لَشَتَّى
ه ط
وَاتَّقى
ه لا
بِالْحُسْنى
ه لا
لِلْيُسْرى
ه ط
وَاسْتَغْنى
ه لا
بِالْحُسْنى
ه لا
لِلْعُسْرى
ط
تَرَدَّى
ه ط
لَلْهُدى
ه ز للعطف مع رعاية جانب « أنّ » والوصل أجوز لإتمام الكلام
وَالْأُولى
ه
تَلَظَّى
ه ج لأن ما بعده صفة أو استئناف
الْأَشْقَى
ه لا
وَتَوَلَّى
ه ط
الْأَتْقَى
ه لا
يَتَزَكَّى
ه ج لأن ما بعده استئناف أو حال
تُجْزى
ه
الْأَعْلى
ه ج لاختلاف الجملتين
يَرْضى
ه .

التفسير :

هذه السورة نزلت باتفاق كثير من المفسرين في أبي بكر وفي أبي سفيان ابن حرب أو أمية بن خلف ، إلا أن المعنى على العموم لقوله تعالى
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
فَأَنْذَرْتُكُمْ
ومفعول
يَغْشى
محذوف وهو إما الشمس كقوله تعالى
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
[ الآية : 4 ] أو النهار أو كل شيء يمكن تواريه بالظلام . أقسم سبحانه بالليل والنهار اللذين بتعاقبهما يتم أمر المعاش والراحة مع أنهما آيتان في أنفسهما . ومعنى
تَجَلَّى
ظهر بزوال ظلمة الليل وتبين بطلوع الشمس ثم بذاته الذي خلق كل شيء ذي روح لأن الروح إما ذكر