تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ه
مُهِيناً
ه
مُبِيناً
ه
جَلَابِيبِهِنَّ
ط
يُؤْذَيْنَ
ط
رَحِيماً
ه
قَلِيلًا
ه ج لأن قوله
مَلْعُونِينَ
يحتمل أن يكون حالا أو منصوبا على الشتم
مَلْعُونِينَ
ه ج لأن الجملة الشرطية تصلح وصفا واستئنافا
تَقْتِيلًا
ه
قَبْلُ
ط
تَبْدِيلًا
ه
السَّاعَةِ
ط
عِنْدَ اللَّهِ
ط
قَرِيباً
ه
سَعِيراً
لا
أَبَداً
ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف
نَصِيراً
ه ج لاحتمال تعلق الظرف ب
لا يَجِدُونَ
أو ب
يَقُولُونَ
أو باذكر
الرَّسُولَا
ه
السَّبِيلَا
ه
كَبِيراً
ه
قالُوا
ط
وَجِيهاً
ه
سَدِيداً
ه لا
ذُنُوبَكُمْ
ه
عَظِيماً
ه
الْإِنْسانُ
ط
جَهُولًا
ه لا
وَالْمُؤْمِناتِ
ط
رَحِيماً
ه .

التفسير :

اعلم أن مبنى هذه السورة على تأديب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد مر أنه سبحانه بدأ بذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبيّ مع اللّه وهو التقوى ، وذكر ما ينبغي أن يكون عليه مع أهله فأمر بعد ذلك عامة المؤمنين بما أمر به عباده المرسلين . وبدأ بما يتعلق بجانب التعظيم للّه وهو الذكر الكثير ، وفيه لطيفة وهي أن النبيّ لكونه من المقربين لم يكن ناسيا فلم يؤمر بالذكر بل أمر بالتقوى والمحافظة عليها فإنها تكاد لا تتناهى . والتسبيح بكرة وأصيلا عبارة عن الدوام لأن مريد العموم قد يذكر الطرفين ويفهم منهما الوسط كقوله صلى اللّه عليه وسلم « ولو أن أوّلكم وآخركم » « 1 » قال جار اللّه : خص التسبيح بالذكر من جملة الذكر لفضله على سائر الأذكار ففيه تنزيه عما لا يجوز عليه . ولقائل أن يقول : هذا لا يطابق قوله صلى اللّه عليه وسلم « أفضل الذكر لا إله إلا اللّه » « 2 » وجوّز أن يراد بالذكر الكثير الإقبال على العبادات كلها ، ويراد بالتسبيح الصلاة ، وبالوقتين العموم كما مر ، أو صلاة الفجر والعشاءين ، لأن أداءها أشق ومراعاتها أشد . ثم حرض المؤمنين على ذكره بأنه أيضا يذكرهم والصلاة من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ، فلعله أراد باللفظ المشترك كلا مفهومية كما ذهب إليه الشافعي ، أو في الكلام حذف أي وملائكته تصلي ، أو المراد بصلاة الملائكة هي قولهم : اللهم صل على المؤمنين . جعلوا لاستجابة دعوتهم كأنهم فعلوا الرحمة ، أو المراد القدر المشترك وهو العناية بحال المرحوم والمستغفر له . وأصل الصلاة التعطف وذلك أن المصلي يتعطف في ركوعه وسجوده فاستعير لمن يتعطف على غيره وحنوّا وترؤفا . ثم بين غاية الصلاة وهي إخراج المكلف من ظلمات الضلال إلى نور الهدى . وفي قوله
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن تلك الرحمة لا تخص السامعين وقت الوحي . ومعنى
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في كتاب القيامة باب 48 . ( 2 ) رواه ابن ماجة في كتاب الأدب باب 55 . أبو داود في كتاب الأدب باب 27 .