معرفة اللّه تعالى ، لأنّ الكمال الكلّ في معرفة الحقّ لا في معرفتهما ، بل معرفة الحقّ حقّ المعرفة لا يحصل إلّا بإفنائهما عن النظر وإفناء كلّ ما فيهما لقوله :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ القصص : 88 ] .
وهذه كلّها في هذه الساعة وهذا الظهور أعني ظهور المحدث موقوف على معرفة القرآن وما فيه من التأويل بعد التفسير عند بحث تأويله لتحصل هذه السعادة كلّها فهذا هو الحاصل من الكلّ ، فعليك بالتأويل حقّ التأويل فإنّه موجب لهذه السعادات الحقيقيّة والمقامات العالية الكشفيّة ،
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ آل عمران : 7 ] .
وحيث فرغنا من الفاتحة وتأويلها بقدر هذا المقام فلنشرع في البقرة وتأويلها وهو هذا وباللّه التوفيق .
* * * قد تمّ بحمد اللّه والمنّة الجزء السادس من تفسير المحيط الأعظم للسيّد حيدر الآملي رضى اللّه عنه حسب تجزئتنا .
وإلى هنا ما هو عندنا من النسخة المخطوطة من هذا التفسير والتأويل المبارك ونسئل اللّه سبحانه وتعالى أن يوفّقنا بالعثور على بقيّتها إن شاء اللّه .