تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل » . « 119 » فاعرف كيف تسأل تنل من فضل اللّه ما توهل .

( الأصل في النعمة هو الإسلام والإيمان والإحسان )

ثمّ إعلم أنّ الأصل النعمة المشار إليها صورة وروحا وسرّا ، فصورتها
هامش
( 119 ) قوله : هؤلاء ( هذا ) لعبدي . روي الصدوق في « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » ج 1 باب 28 ص 300 الحديث 59 ، باسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : قال اللّه عزّ وجلّ : « قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذ قال العبد :« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »قال جلّ جلاله : بدأ عبدي باسمي وحق على أن أتمم له أموره وأبارك له في أحواله ، فإذا قال :« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »قال اللّه جلّ جلاله : حمدني عبدي وعلم أنّ النعم الّتي له من عندي وأنّ البلايا الّتي دفعت عنه ، فبطولي ( فبتطوّلي ) أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدّنيا ، فإذا قال :« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »قال اللّه عزّ وجلّ : شهد لي بأنّي الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفّرنّ من رحمتي حظّه ، ولأجزلنّ من عطائي نصيبه ، فإذا قال :« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »قال اللّه جلّ جلاله : أشهدكم كما أعترف عبدي أنّي مالك يوم الدين ، لأسهلنّ يوم الحساب حسابه ولأتقبّلنّ حسناته ، ولأتجاوزنّ عن سيّئاته ، فإذا قال :« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »قال اللّه عزّ وجلّ : صدق عبدي إيّاي يعبد أشهدكم لأثيبّنه على عبادته ثوابا يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال :« إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »قال اللّه عزّ وجلّ : بي استعان وإليّ إلتجاء أشهدكم لأعيننّه على أمره ولأغيثنّه في شدائده ، ولأخذنّ بيد يوم نوائبه ، فإذا قال :« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »إلى آخر السورة ، قال اللّه عزّ وجلّ : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمّل ، وآمنته ممّا ( عمّا ) منه وجل » . وراجع أيضا التعليق 21 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 199 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي