تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

المقدّمة الثالثة في تحقيق الاستعانة وعلّة تأخيرها عن العبادة

إعلم أنّ في هذه الكلمة قواعد على ما قالت العلماء الظاهر ، إن قال قائل : الاستعانة على العمل إنّما يحسن قبل الشروع في العمل وههنا قدّم العبادة على الإعانة فما الحكمة فيه ؟ قلنا : الجواب من وجوه : الأوّل كأنّه يقول : شرعت في العبادة فاستعين بك في إتمامها فلا تمنعني من إتمامها بالموت ولا بالمرض ولا بقلب الدواعي وبغيرها . الثاني كأنّ الإنسان يقول : يا إلهي إنّني أتيت بنفسي إلّا أنّ لي قلبا يفرّ منّى ( عنّى ) فأستعين بك في إحضاره ، وكيف لا وقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « قلب المؤمن بين الإصبعين من أصابع الرحمن » . « 103 » فدلّ على أنّ الإنسان لا يمكنه إحضار القلب إلّا بإعانة اللّه .
هامش
( 103 ) قوله : قلب المؤمن بين الإصبعين . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 122 ، التعليق 80 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 155 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي