معه ، وغيره مقيّد باعتبار شيء معه من النّسب كالحىّ والعزيز والقادر والمريد والمتكلّم وغير ذلك .
ومن جملتها ، ما ورد عنه صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال :
« من أراد أن ينجيه اللّه من الزّبانيّة التسعة عشر فليقرء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، ليجعل اللّه تعالى كلّ حرف منها جنّة من واحد منهم » . « 41 »
والسّر في تسعة عشر أنّ مراتب العوالم الكلّيّة بحكم الحكمة الإلهيّة وضعت على هذه الأعداد ، من العقل الأوّل ، والنّفس الكلّيّة ، والعرش ، والكرسي ، والأفلاك السبعة ، والعناصر الأربعة ، والمواليد الثلاثة ، والصورة الجامعة لجميع ذلك الموسومة بالإنسان ، بحيث كلّ عالم منها وقع بإزاء حرف منها ، وقد أشرنا إلى هذا في المقدّمات مجملا ومفصّلا في صورة الدائرة مقسّمة على تسع عشرة دائرة في وسطها كلّ دائرة مخصوصة بعالم من هذه العوالم ، وسيجيء بعد هذا البحث عند تأويل بسم اللّه إن شاء اللّه مع سرّ أن الزّبانية لم خصصت بتسع عشر دون غيرها ، فإنّها مترتبة على ترتيب البروج الإثنى عشرة ، والكواكب السبعة السّيارة وما يتعلّق بهما لأنّ التعلّق بها يوجب التّعلّق بالزّبانيّة التسعة عشر ، لقوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ
هامش
( 41 ) قوله : من أراد ان ينجيه اللّه .
رواه السبزواري في جامع الأخبار الفصل 22 ، ص 119 ، الحديث 3 ، وعنه بحار الأنوار ج 92 ص 257 الحديث 52 ، ومستدرك الوسائل ج 4 ص 387 الحديث 18 .
واخرجه السيوطي في درّ المنثور ج 1 ص 26 ، عن وكيع الثعلبي ، عن ابن مسعود .