وكلّ ذلك قد سبق في المقدّمات وغيرها وسيجيء إن شاء اللّه .
ومن جملتها ، ما روي عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام أنّه قال :
« إنّ « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها » . « 40 »
( الاسم الأعظم شامل لجميع ما في خزائن اللّه )
وذلك لأنّ الاسم الأعظم شامل لجميع ما في خزائن اللّه من العلوم والحقايق و « بسم اللّه الرحمن الرحيم » كذلك فيكون هي من اسم اللّه الأعظم .
ووجه الآخر وهو أنّ اسم اللّه الأعظم باتّفاق أكثر المحقّقين عبارة عن لفظة اللّه ، لأنّ اللّه اسم الذّات المطلقة الجامعة لجميع الأسماء وما فيها من العلوم والأسرار ، واللّه في « بسم اللّه » موجود مسطور ملفوظ ، فيكون « بسم اللّه » أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها .
وعند التحقيق كلّ اسم ذاتيّ له هذه الفضيلة بنفسه ، لكن ليس كلّ اسم ذاتي كإسم اللّه لجامعيّته ومجموعيّته ، وذلك لأنّه مطلق بلا اعتبار شيء
هامش
- رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 129 الحديث 223 .
( 40 ) قوله : إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب .
رواه الصدوق في « عيون أخبار الرضا » ج 2 ص 5 الحديث 11 مسندا ، ورواه أيضا العيّاشي في تفسيره ج 1 ص 102 الحديث 13 ، و « تحف العقول » ص 487 ، وابن طاووس في « مهج الدعوات » ص 317 مسندا ، والسبزواري في جامع الأخبار الفصل 22 ص 119 الحديث 1 ، وأخرجه السيوطي في « درّ المنثور » ج 1 ص 23 مسندا .