تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

المقدّمة الثّالثة في فضيلة « بسم اللّه الرحمن الرحيم »

إعلم ، أنّ لهذه الآية الشريفة فضيلة جليلة وأوصاف شريفة مخصوصة بها دون غيرها إن لم نتمكّن من ذكر مجموعها لابدّ من ذكر بعضها وهي هذه : فمن فضيلتها ، أنّها جامعة لجميع ما في الفاتحة ، كما أنّ الفاتحة جامعة لجميع ما في كتب اللّه السّماويّة وبل لجميع العلوم المنسوبة إلى الأوّلين والآخرين كما شهدت بها الآيات والأخبار السابقة على هذه الأبحاث . ومن جملتها كما أنّها جامعة لجميع ما في الفاتحة والقرآن وكتب اللّه المنزلة السّماويّة ، حرف منها جامعة لجميع ذلك كما سبقت ذكرها في الحديث النّبويّ على الترتيب ، وتصديق ذلك وهو أنّه لو لم يكن كذلك لم يكن يقول نبيّا صلّى اللّه عليه وآله فيه : « ظهرت الموجودات من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 35 »
هامش
( 35 ) قوله : ظهرت الموجودات . -