المقدّمة الثّالثة في فضيلة « بسم اللّه الرحمن الرحيم »
إعلم ، أنّ لهذه الآية الشريفة فضيلة جليلة وأوصاف شريفة مخصوصة بها دون غيرها إن لم نتمكّن من ذكر مجموعها لابدّ من ذكر بعضها وهي هذه :
فمن فضيلتها ، أنّها جامعة لجميع ما في الفاتحة ، كما أنّ الفاتحة جامعة لجميع ما في كتب اللّه السّماويّة وبل لجميع العلوم المنسوبة إلى الأوّلين والآخرين كما شهدت بها الآيات والأخبار السابقة على هذه الأبحاث .
ومن جملتها كما أنّها جامعة لجميع ما في الفاتحة والقرآن وكتب اللّه المنزلة السّماويّة ، حرف منها جامعة لجميع ذلك كما سبقت ذكرها في الحديث النّبويّ على الترتيب ، وتصديق ذلك وهو أنّه لو لم يكن كذلك لم يكن يقول نبيّا صلّى اللّه عليه وآله فيه :
« ظهرت الموجودات من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » » . « 35 »
هامش
( 35 ) قوله : ظهرت الموجودات . -