برأسه مع كثرتها وإتّساعها .
وهذا التقسيم إن كان على رأي المشّائين من الفلاسفة ففيه هذه الاعتراضات وإن كان على رأي الإشراقيّين من الحكماء المتقدّمين « * » فهم في أكثر المواضع متّفقين مع أهل اللّه فكيف يقع الخلاف بينهم في الكليّات .
وهذا التقسيم منقول من كلام الحكيم الفاضل الشيخ الكامل أفضل الدين الكاشي قدّس اللّه سرّه الّذي كان في بعض العلوم الحكميّة أستاذ الخواجة نصير الدّين الطوسي رحمة اللّه عليه الّذي هو رئيس الحكماء والمتكلّمين ، وعلى جميع التقادير ما يضّرنا حيث إنّه مطابق لمقصودنا بوجه من الوجوه .
والخلاف في ترتيب العالم وتقسيمه بين الحكماء والمتكلّمين وبين الفلاسفة والإشراقيّن وبين أرباب التوحيد من المتقدّمين والمتأخّرين كثير ، وقد ذكرنا بعضه في أوّل المقدّمة والبعض الآخر يطلب من مظانّه ، فأمّا هذا المقام يقتضي ذكر بعض مفاسدهم في الإلهيّات وخبطهم في الآراء والإعتقادات على حسب ما هو مسطور في كتبهم ، واعترضوا عليهم المتكلّمين بأجمعهم .
( الإيراد على قول الحكماء : الواحد لا يصدر منه إلا الواحد )
وأوّل تلك المفاسد قولهم : « الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد » ، فالحقّ تعالى واحد فما صدر منه إلّا الواحد وذلك الواحد هو العقل الأوّل ، والعقل
هامش
( * ) . أقول : وأيضا الحكمة المتعالية على مباني صدر المتألّهين .