« أنزل اللّه تعالى من السّماء مأة وأربع كتب وأودع علوم المأة في الأربع وهي التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ثمّ أودع علوم هذه الأربعة في القرآن ، ثمّ أودع علوم القرآن في المفصّل منه ، ثمّ أودع علوم المفصّل في الحروف المقطّعة الّتي هي في أوائل السّور ، ثمّ أودع علوم الكلّ في الفاتحة ، ثمّ أودع علوم الفاتحة في « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ، ثمّ أودع علوم « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في بائها ، ثمّ في نقطتها ، فمن علم تفسير الفاتحة كمن علم تفسير جميع كتب اللّه المنزلة ، ومن قرأها كمن قرأ التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ومن علم تفسير « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » كمن علم تفسير الفاتحة بأجمعها ، ومن علم تفسير باء « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » كمن علم تفسير « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وكذلك تفسير النقطة وما ضمّنها .
ومن هذا قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« ظهرت الموجودات من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . « 8 »
وقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام :
« واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء « بسم اللّه الرحمن
هامش
- التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ) .
راجع أيضا « اللباب في علوم الكتاب » ج 1 ص 164 وأيضا تفسير أبو الفتوح الرازي ج 1 ص 30 ، وتفسير الثعلبي سورة الفاتحة .
( 8 ) قوله : ظهرت الموجودات .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 210 التعليق 13 .