عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ آل عمران : 7 ] .
وفي الحديث القدسي :
« أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . « 12 »
إشارة إلى أمثال هذه المخدّرات الأبكار في غاية الحسن والكمال وإلى أنواع هذه المحصّنات الأبرار في ألطف لباس الجلال والجمال كما قال :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
*
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
[ الرحمن : 72 و 74 ] .
وقوله :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
[ الرحمن : 19 ] .
إشارة إلى بحر التفسير وبحر التأويل ، و :
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
[ الرحمن : 20 ] .
إشارة إلى فضاء وسيعة قابلة للحقايق التفسيريّة والدقائق التأويليّة ، فإنّ هذا البرزخ ليس له نهاية ولا غاية ، و :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن : 21 ] .
إشارة إلى ما يخرج من بينهما من العلوم والحقائق الإلهيّة والرّموز والأسرار الرّبانيّة ، والكلمات القرانيّة لو لم تتضمّن مثل هذه الحقايق
هامش
( 12 ) قوله : أعددت لعبادي .
قد مرّت الإشارة ، إلى مصادرها في الجزء الثالث من تفسير المحيط الأعظم ص 89 التعليق 51 ، فراجع .