وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[ الشمس : 7 ] .
وهذه الأرواح كلّها كالآلات والأدوات والأسباب للرّوح الإنساني في تصرّفاته وأحواله وأفعاله وحركاته وسكناته ، مأمورون بأمره محكومون لأحكامه ، لأنّه كالسلطان وهؤلاء كالرعيّة ، لقوله عليه السّلام :
« كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّه » . « 105 »
وبالحقيقة هو المقصود بالذات من الكلّ ، والخليفة على الكلّ وقد سبق بيانه مفصّلا ، وتقدّم تحقيقه مبرهنا في المقدّمة الأولى وسيجيء في المقدّمة . . . ( المخصوصة إلى ) بحث الحروف أكثر من ذلك إن شاء اللّه ، هذا وجه من وجوه التطبيق بين الآفاق والأنفس ، والإنسان والعالم ، وبوجه آخر من كلام العارفين لابدّ من . . . واللّه يقول الحقّ وهو يهدى السبيل ، وهو هذا :
( العوالم الأربعة ونظائرها من الإنسان )
إعلم أنّ الشيخ الأعظم قدّس اللّه سرّه ذكر في فتوحاته « 106 » المجلّد
هامش
( 105 ) قوله : كلّكم راع .
رواه الديلمي في « إرشاد القلوب » الباب 51 ص 184 ، والسبزواري في « جامع الأخبار » الفصل 75 ص 327 ، وأخرجه المنذري في « الترغيب والترهيب » ج 3 ص 65 الحديث 21 .
وراجع « التفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 358 التعليق 185 وج 4 ص 142 التعليق 82 .
( 106 ) قوله : ذكر في فتوحاته . -