هامش
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً( الجنّ : 16 ) .
عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال :
« معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمّة عليهم السّلام » .
قال محيي الدّين العربي في تفسير الآية :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى( طه : 5 ) .
« الرحمن » أي ربّك الجليل المحتجب بحجب المخلوقات لجلاله ، وهو الجميل المتجلّي بجمال رحمته على الكلّ ، إذ لا يخلو شيء من الرحمة الرحمانيّة ، وإلّا لم يوجد ، ولهذا اختصّ الرحمن به دون الرحيم ، لامتناع عموم الفيض للكلّ إلّا منه ، فكما استوى على العرش وجود الكلّ بظهور الصفة الرحمانيّة فيه وظهور أثرها ، أي الفيض العام منه إلى جميع الموجودات ، فكذا استوى على عرش قلبك بظهور جميع صفاته فيه ، ووصول أثرها منه إلى جميع الخلائق ، فصرت رحمة للعالمين وصارت نبوّتك عامّة خاتمة . انتهى ( تفسير القرآن الكريم لمحيى الدّين ج 2 ص 32 ) .
أقول : وانظر إلى الآية والحديثين التاليين كيف بيّن اللّه تعالى بأنّهم مظهر رحمة اللّه الواسعة وحملة عرش اللّه وعلمه .الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً( غافر : 7 ) .
روى الكليني بإسناده عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *( الأنعام : 101 ) .
قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى :