إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
[ آل عمران : 96 ] .
وأوّل حقيقة ظهرت في العالم الروحاني من روح الإنسان الصغير المعبّر عنه بقوله :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
[ الحجر : 29 ] .
كانت قلبه الحقيقي المعبّر عنه بقوله :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » « 169 » .
كما أنّ أوّل صورة ظهرت في العالم الجسماني المعبّر عنه بالبدن كانت صورة القلب الصوري المعبّر عنه بالصدر لقوله :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] .
فكما أنّ من الكعبة الصوريّة يستدلّ على الكعبة المعنويّة التي هي قلب الإنسان الكبير ، فكذلك في الصورة القلبيّة يستدلّ على الكعبة المعنويّة التي هي قلب الإنسان الصغير بحكم قوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ فصّلت : 53 ] .
وهذا بيان إجماليّ محتاج إلى بيان تفصيليّ وهو أن نقول :
هامش
( 169 ) قوله : لا يسعني أرضي .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 313 ، وج 2 ص 553 .