( في أنّ الماء هو العلم )
ووجه آخر : أنّ الماء هو العلم الإلهي « 171 » الأزليّ الذي عليه كلّ
هامش
قاله البيضاوي في تفسيره ج 2 ص 253 في تفسير قوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ( سورة هود : 7 ) ، قال :
« قبل خلقهما ( أي العرش والماء ) لم يكن حائل بينهما لأنّه كان موضوعا على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الريح » .
( 171 ) قوله : إنّ الماء هو العلم الإلهي .
العالم مظهر الحكمة والعلم ، قال سبحانه وتعالى :أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ( الملك : 14 ) .
قال الإمام الباقر عليه السّلام :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله . . . لقوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ( هود : 7 ) .
( الكافي ج 1 ص 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ) .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« إنّ للّه نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافّتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره » ( الكافي ج 1 ص 389 باب خلق أبدان الأئمّة الحديث 3 ) .
قيل : كأنّه عليه السّلام شبّه علم الأنبياء عليهم السّلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادّة حياة الروح ، والآخر مادّة حياة الجسم . ( بحار الأنوار ج 61 ص 48 ) .
قال القيصري : وإنّما شبّه العلم بالماء لكونه سبب حياة الأرواح كما أنّ الماء سبب حياة الأشباح ، ولذلك يعبّر الماء بالعلم ، وفسّر ابن عبّاسوَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً *بالعلم .
( شرح فصول الحكم ص 245 ) .
قال الطبرسي في « مجمع البيان » في قوله تعالى :