أيضا قبلة جميع أعضائه الظاهرة والباطنة ، وقواه الصوريّة والمعنويّة ، وأنّه أوّل صورة ظهرت في صورة الإنسان حين نطفة أو علقة أو مضغة كما أنّ الكعبة « أوّل بيت وضع للناس ببكة مباركا » والمسجد الأقصى يكون روحه الّذي هو المضاف إليه لقوله :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
[ الحجر : 29 ] .
لأنّه أقصى مقام المشاهدة وأعلى درجة الكشف لقول الامام عليه السّلام :
« وقلبي بمعرفتك وروحي بمشاهدتك » « 71 » .
ولقوله جدّه عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 72 » .
هامش
( 71 ) قوله : وقلبي بمعرفتك وروحي بمشاهدتك .
من أدعية الملحقة للصحيفة السجاديّة : المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، ذكرها أيضا المجلسي في بحار الأنوار ج 94 ص 142 .
منها « مناجاة المحبّين » ( التاسعة ) ليوم لسبت ، وفيها قال صلوات اللّه عليه :
« إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك » . . . إلى أن قال عليه السّلام :
« وخصصته بمعرفتك ، وأهّلته لعبادتك ، وهيّمت قلبه لإرادتك ، واجتبيته لمشاهدتك » . الدعاء . ذكرها أيضا المحدّث القمي في مفاتيح الجنان .
وقال عليه السّلام أيضا في الدعاء الّذي رواه عنه عليه السّلام أبو حمزة الثمالي المعروف بدعاء أبو حمزة الثمالي المعروف :
« اللهم إنّي أسألك أن تملأ قلبي حبّا لك ، وخشية منك ، وتصديقا بكتابك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك يا ذا الجلال والإكرام » .
قال مولانا أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام في دعائه يوم العرفة المشهور :
« أنت الّذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك ووحّدوك ، وأنت الّذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبّائك حتّى لم يحبّوا سواك » . الدعاء .
( 72 ) قوله : لو كشف الغطاء .