قلمي ولوحي في الوجود يمده * قلم الإله ولوحه المحفوظ
ويدي يمين اللّه في ملكوته * ما شئت أجرى والرسوم حظوظ
وكذلك : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » « 73 » ، وكذلك :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
[ الرحمن : 1 - 4 ] .
وكذلك : « أنا الحق ، ومن مثلي ، وهل في الدارين غيري » « 74 » .
وأمثال ذلك لا يخفى على أهله ، هذا من حيث الأنفس .
( مشاهدة الكثرة في عين الوحدة ومشاهدة الواحدة في عين الكثرة في المعراج )
وأمّا من حيث الآفاق :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء : 1 ] .
في ليلة الكثرة الخلقيّة المشار إليها بالغير من « المسجد الحرام » الّذي هو عالم الجسم والجسمانيات الحرام فيه دعوى الوجود والبقاء على غيره من الموجودات والمخلوقات إلى « المسجد الأقصى » الّذي هو عالم الروحانيّات والمجرّدات « الّذي باركنا حوله » بنعم مشاهدة العقول
هامش
( 73 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته .
رواه الشيخ الصدوق في « التوحيد » الباب 12 ، الحديث 10 و 11 ، ص 152 .
وراجع في تفصيله التفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثاني ص 53 ، التعليق 21 .
( 74 ) قوله : أنا الحق .
قاله الحلّاج وهو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلّاج قتل ثمّ أحرق سنة 311 ، راجع « أسرار التوحيد » ج 1 ص 48 ، و « شرح شطحيّات » ص 373 ، وص 437 ، و « وفيات الأعيان » ص 140 .