حضرة الروح وعالم المشاهدة الّذي هو أقصى نهاية مراتب المشاهدات .
وقوله :
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
.
أي من نعم الحقائق والمعارف لنريه من آياتنا أي لنريه من آياتنا
هامش
أ - لكل إنسان قلب واحد ،ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ[ الأحزاب : 4 ] .
والعالم كلّه شيء واحد كالإنسان ،وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ[ القمر : 50 ] .
فللعالم أيضا قلب واحد ، فالإمام ( القطب ) واحد .
ب - حياة الإنسان تدوم بحياة قلبه ، فحياة العالم تدوم بوجود الإمام ، قال الصادق عليه السّلام :
« لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » .
ج - القلب لا ينام قط ، وأثره في البدن لا ينقطع ، فالإمام في العالم كذلك ، « إنّ الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » .
« السلام عليك حين تصبح وتمسي » ، زيارة آل يس .
د - أساس الفهم هو القلب ،لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها. . .بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًافيكون أدراك الحقائق وطريق الهداية هو الإمام ، « من مات ولم يعرف أمام زمانه مات ميتة الجاهلّية » ، « من كان في هذه أعمى وهو في الآخر ، أعمى وأضل سبيلا » [ الإسراء : 71 ] .
ه - مركز التوحيد ودار المعرفة في وجود الإنسان هو القلب ، « القلب حرم اللّه » فالإمام كذلك في العالم ، « نزل به روح الأمين على قلبك » [ الشعراء : 196 ] و - كما أن القلب حقيقة دائمية في البدن ما دام الإنسان حيّا ، والبدن يحتاج إليه أبدا ، وكما أن القلب حاضر وشاهد دائما ولا ينام أبدا ، هكذا الإمام وجوده ضروريّ في العالم دائما من بدء تكوّنه إلى نهاية بقائه .
ومن هنا يعلم لا فرق بين الحضور والغيبة ، وإن كان الإمام حاضرا وشاهدا ضرورة ، ونحن في الحقيقة الغائبون ، وهكذا يتبيّن سرّ ديموميّة الإمامة والإمام في العالم التكوين والتشريع في اعتقاد الشيعة .
راجع أيضا التعليق 46 و 47 و 57 و 58 .