وعن الفصل باحتجاب العبد بأوصافه وأوصاف الخلق واعتبارهم مطلقا ، لأنّ كلّ من أحتجب برؤية الغير وهو منفصلا ( منفصل ) عن الحقّ ومشاهدته في عين التوحيد .
( المعاريج الأربعة والأسفار المعنويّة )
وإذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأسفار المعنويّة المعبّرة عنها : بالمعراج أربعة بالاتّفاق :
الأوّل : هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين
، وهي نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيات الأسمائّية .
الثاني ، هو السير في اللّه بالاتّصاف بصفاته
والتحقيق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ونهاية الواحديّة .
الثالث ، هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة
وهو مقام قاب قوسين ، ما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام : أو أدنى ، وهو نهاية الولاية .
الرابع ، هو السير باللّه عن اللّه
للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء ،
هامش
الجنّة » ، الحديث ، ص 194 ، الحديث 8 .
وأخرج عين القضاة في « تمهيدات » ص 345 : قال رسول اللّه :
« إنّ للّه تسعة وتسعين خلقا من تخلّق بها دخل الجنّة » كأن الحديث الثاني ، تفسير للحديث الأوّل ، بأنّ المراد من الإحصاء : التخلّق والتحقّق ، لا الإحصاء البسيط فقط ، وإن كان الإحصاء البسيط أيضا يعتبر ذكرا وله ثواب وأجر .
راجع في مصادر الحديث والتفصيل حوله تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثاني ص 185 ، التعليق 79 .