هامش
- والثابت في الحركة الجوهريّة هو الصّورة ، كما أنّ الثابت في التجدّد الأمثال وتبدّل العالم هو أمر اللّه الواحدة ووجهه الباقي المعبّر عنه بالوجود المطلق والوجود الساري والوجود المنبسط والظلّ الممدود ، كما قال اللّه تعالى :وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ[ سورة القمر : 50 . ]فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[ سورة البقرة : 115 ] .كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[ سورة القصص : 88 ] .
وعلى هذا لا يبقى شيء من الموجودات من الأعراض والجواهر والمجرّدات ، على حالين فيتبدّل العالم كلّ آن ، هذا بسبب استمرار الفيض من الحقّ سبحانه وتعالى ، فالعالم كما يحتاج إلى العلّة في الحدوث كذلك يحتاج إليها في البقاء كما قال تعالى :يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ سورة الرّحمن : 29 ] .
وقال :أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ[ سورة ق : 15 ] .
ومعنى تجدّد الأمثال وحقيقته هو الإخفاء والإظهار وعبّر عنه أحيانا بالإعدام والإيجاد ، كما قيل :ولا أقول بتكرار الوجود ولا * عود الوجود فما في الأمر تكرارالبحر بحر على ما كان من قدم * إن الحوادث أمواج وأنهارلا يحجبنك أشكال مشكلة * عمّن تشكل فيها فهي أستاروكن فطينا بها في أيّ مظهره * فإنّ ذا الأمر إخفاء وإظهارونعم ما قال فقيه العرفاء وعارف الفقهاء الإمام الخميني ( رض ) في المقام :
ليس هذا الإعدام إعداما مطلقا حتّى يكون الإيجاد من قبيل إعادة المعدوم ، بل الإعدام هو الإدخال تحت الأسماء الباطنة المناسبة ، والإيجاد هو الإظهار من الأسماء الظاهرة المناسبة . راجع تعليقاته على الفصوص ص 191 .
وإليك بعض عبادات القوم حول تجدّد الأمثال :
قال الشيخ الأكبر في الفتوحات ( ج 3 ، ص 172 ، ط ج ) ( ج 1 ، ص 184 ط ق ) :
فإنّ اللّه تعالى لا يكرّر تجلّيا على شخص واحد ، ولا يشرّك فيه بين شخصين للتوسّع الإلهي ، وإنّما الأمثال والأشباه توهم الرّائي والسّامع للتشابه الّذي يعسر فصله إلّا على أهل -