تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقال : أنا والسّاعة كهاتين « 253 » .
هامش
- « الحمد للّه نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللّه من شرّ أنفسنا و ( من ) سيّئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له . . . » إلى أن قال ( ص ) : « أيّها النّاس : إنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ولكنّه قد رضى بأن يطاع فيما سوى ذلك ، فما تحتقرون من أعمالكم . أيّها النّاس إنّما النسيء زيادة في الكفر يضلّ به الّذين كفروا يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما ليواطئوا عدّة ما حرّم اللّه ، وإنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، وإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ[ سورة التوبة : 36 ] ، ثلاثة متوالية ، وواحد فرد : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب بين جمادى وشعبان ، ألا هل بلّغت ؟ اللّهمّ اشهد . الخطبة ، فراجع . وقال الطبرسي في تفسيره « مجمع البيان » في سورة التوبة في تفسير الآية 37 :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ[ سورة التوبة : 37 ] : « لمّا قدّم سبحانه ذكر السنة والشهر عقّبه بذكر ما كانوا يفعلونه من النسيء فقالإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يعني تأخير الأشهر الحرم عمّا رتّبها اللّه سبحانه عليه ، وكانت العرب تحرّم الشهور الأربعة ، وذلك ممّا تمسّكت به من ملّة إبراهيم وإسماعيل ، وهم كانوا أصحاب غارات وحروب ، فربّما كان يشقّ عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها ، فكانوا يؤخّرون تحريم المحرّم إلى صفر فيحرّمونه ويستحلون المحرّم ولا يفعلون ذلك إلّا في ذي الحجّة » . إلى أن قال : وقال مجاهد : كان المشركون يحجّون في كل شهر عامين ، فحجّوا في ذي الحجّة عامين ، ثمّ حجّوا في المحرّم عامين ، ثمّ حجّوا في صفر عامين . ( 253 ) قوله : أنا والسّاعة كهاتين . روى المفيد في ( أماليه ) المجلس 23 ، الحديث 14 ، ص 207 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال : صعد رسول اللّه ( ص ) المنبر فتغيّرت وجنتاه والتمع لونه ، ثمّ أقبل ( على الناس ) بوجهه فقال : « يا معشر المسلمين إنّي إنّما بعثت أنا والسّاعة كهاتين ، قال : ثمّ ضمّ السبّاحتين ، ثمّ -