تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وقال النبيّ عليه السّلام . انّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه فيه السّماوات والأرض « 252 » .
هامش
- قال تعالى :كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ[ سورة الأنبياء : 104 ] . وقال تعالى :إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ[ سورة يونس : 4 ] . وقال تعالى :اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ سورة الرّوم : 11 ] . وقال تعالى :إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ[ سورة البروج : 13 ] . وروى الصدوق في « علل الشرائع » باب 240 ( العلّة التي من أجلها قد يرتكب المؤمن المحارم ويعمل الكافر الحسنات ) ، حديثا طويلا ، بإسناده عن الإمام الباقر ( ع ) ، وفيه جملتان كأنّهما قاعدتان ، وهما الجملتان التاليتان : « وعاد كلّ شيء إلى عنصره الأوّل الّذي منه ابتدأ » . و : « كلّ شيء يعود إلى جوهره الّذي منه بدأ » . علل الشرائع ، ص 491 . ( 252 ) قوله : إنّ الزّمان قد استدار إلخ . روى الصدوق في « الخصال » باب الشهور إثنا عشر شهرا ، ج 2 ، ص 486 ، الحديث 63 ، بإسناده عن عبد اللّه بن عمر ، قال : نزلت هذه السورة :إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُعلى رسول اللّه ( ص ) ، في أوسط أيّام التشريق ، فعرف أنّه الوداع ، فركب راحلته العضباء ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس كلّ دم كان في الجاهليّة فهو هدر » إلى أن قال : « أيّها النّاس إنّ الزّمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم خلق السماوات والأرض ، وإنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه ، يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، منها أربعة حرم ، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، وذو القعدة ، وذو الحجّة والمحرّم ، فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم ، فإنّ النسيء زيادة في الكفر يضلّ به الذين كفروا يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما ليواطئوا عدّة ما حرّم اللّه وكانوا يحرّمون المحرّم عاما ، ويستحلّون صفر ، ويحرّمون صفر عاما ويستحلّون المحرّم ، الحديث . وفي « تحف العقول » باب : خطبته ( ص ) في حجّة الوداع ، ص 30 : -