لأنّ الغرض الكلّي والمقصود الجملي من وجود الأنبياء والرّسل الّذين هم أطبّاء النّفوس ، في تكميل الخلق ولهدايتهم بالأخلاق قد حصل وتمّ بوجوده ، فلم يبق هناك غرض حتّى يكون في بقاء الطبيب فائدة ، لأنّ كلّ حركة لا يكون على غرض تكون تلك الحركة من الحكيم الكامل عبثا والعبث على اللّه تعالى محال فيجب حينئذ قيام السّاعية بفقدان وجود الكامل لئلّا يلزم منه الفساد المذكور .
هامش
- قال : يا معشر المسلمين إنّ أفضل الهدي هدي محمّد ، وخير الحديث كتاب اللّه ، وشرّ الأمور محادثاتها » ، الحديث .
وقريب منه في أمالي الطوسي ج 12 ، ص 347 ، بإسناده عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبيّ ( ص ) .
وراجع أيضا سنن ابن ماجة ( المقدّمة ) ، باب اجتناب البدع والجدل ، الحديث 45 ، ج 1 ، ص 17 ، وج 2 ، باب 25 ( باب اشتراط السّاعة من كتاب الفتن ) ، الحديث 4040 ، ص 1341 .
وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه ج 4 ، كتاب الفتن ، باب 27 ( باب قرب السّاعة ) ، الحديث 134 و 136 ، ص 2269 ، وأيضا ج 2 ، كتاب الجمعة ، باب 13 ( باب تخفيف الصلاة والخطبة ) ، الحديث 43 ، ص 592 ، وأخرجه الترمذي في ( الجامع الصحيح ) ج 4 ، كتاب الفتن ، باب 39 ، الحديث 2213 ، ص 496 .
وأيضا رواه ابن الأثير في جامع الأصول ج 5 ، ص 679 ، الفصل 5 ( في الخطبة وما يتعلّق بها ) ، الحديث 3974 ، وفي مجمع الزوائد ج 10 ، كتاب الزهد ، باب قرب السّاعة ، الحديث 18224 إلى 18229 .
وكذلك في الشهور ، حتّى وافقت الحجّة التي قبل حجّة الوداع في ذي القعدة ، ثمّ حجّ النبيّ ( ص ) في العام القابل حجّة الوداع ، فوافقت في ذي الحجّة فذلك حين قال النبيّ ( ص ) وذكر في خطبته : ألا وإنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، أراد ( ع ) أنّ الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها وعاد الحجّ إلى ذي الحجّة وبطل النسيء .
راجع أيضا في بعض المصادر الأخرى للحديث تعليقتنا الرقم 164 ، الجزء الأوّل ، ص 537 .