وخلق آدم الّذي هو الإنسان بيديه .
فقال تعالى لإبليس عن جهة التّشريف لآدم عليه السّلام :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ سورة ص : 75 ] .
( قسمة الفلك الأدنى اثنا عشر بروجا )
ولمّا خلق اللّه الفلك الأدنى الّذي هو الأوّل المذكور آنفا ، قسّمه اثنى عشر قسما سمّاها بروجا ، قال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
[ سورة البروج : 1 ] .
فجعل كلّ قسم برجا ، وجعل تلك الأقسام ترجع إلى أربعة في الطّبيعة ، ثمّ كرّر كلّ واحد من الأربعة في ثلاثة مواضع ( منها ) منه ، وجعل هذه الأقسام كالمنازل والمناهل الّتي ينزل فيها المسافرون ، ويسير فيها السّائرون في حال سيرهم وسفرهم ، لينزل في هذه الأقسام عند سير الكواكب فيها وسباحتهم مما ( ما ) يحدث اللّه في جوف هذا الفلك من الكوكب الّتي تقطع سيرها في هذه البروج ، ليحدث اللّه عند قطعها وسيرها ما شاء أن يحدث من العالم الطّبيعي والعنصري ، وجعلها علامات على أثر حركة فلك البروج .
هامش
- يا نوح إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق جنة عدن بيده ، وغرس أشجارها واتّخذ قصورها وشقّ أنهارها ، ثمّ أطلع إليها فقال : « قد أفلح المؤمنون » .
ونقل عنه المجلسي ( ره ) في بحار الأنوار ج 8 ، ص 195 ، الحديث 778 .
وأيضا روى الشيخ المفيد ( ره ) في كتابه الإختصاص ص 45 في مسائل عبد اللّه بن سلام عن النّبي ( ص ) ، باسناده عن ابن عبّاس عن نبيّنا ( ص ) قال :
« خلق اللّه ( سبحانه ) جنّات عدن بيده ، ونصب شجرة طوبى في الجنّة بيده ، وخلق آدم ( ع ) بيده ، وكتب التّوراة بيده » ، الحديث .
وعنه المجلسي في البحار ج 9 ، ص 338 ، وأيضا روى مثله في ج 60 ، ص 243 .
وراجع أيضا المستدرك على الصّحيحين ج 3 ، ص 319 وص 397 ، وكنز العمّال ج 6 ، ص 130 وج 14 ، ص 454 ، ومجمع الزّوائد ج 10 ، ص 397 .