السابع ، يخصّص نفسه بكلّ خطاب في القرآن من أمر أو نهي
، أو وعد أو وعيد ، ويقدّر أنّه هو المقصود به ، كذلك إن سمع قصص الأوّلين والأنبياء عليه السّلام علم أنّ السمر « 145 » غير مقصود ، وإنّما المقصود الاعتبار ، فلا يعتقد أنّ كلّ خطاب خاصّ في القرآن فالمراد به الخصوص فإنّ القرآن وسائر الخطابات الشرعيّة وإرادة بإيّاك أعني واسمعي يا جاره « 146 » ، وهي كلّها نور وهدى ورحمة للعالمين ، ولذلك أمر الحقّ تعالى
هامش
- الصدوق بإسناده عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال : واللّه ما الدّنيا والآخرة إلّا ككفتي الميزان فأيّهما رجع ذهب بالآخرة . الخصال ج 1 ، ص 64 ، الحديث 95 .
تحف العقول ص 212 قال عليّ عليه السّلام : الدّنيا والآخرة عدوّان متعاديان وسبيلان مختلفان ، من أحبّ ووالاها أبغض الآخرة وعاداها ، مثلها مثل المشرق والمغرب والماشي بينهما لا يزداد من أحدهما قربا إلّا ازداد من الآخر بعدا .
في بحار الأنوار ج 73 ، ص 122 نقلا عن كتاب عيون الحكم لعليّ بن محمّد الواسطي ، قال المسيح عليه السّلام : مثل الدّنيا والآخرة كمثل رجل له صرّتان ، إن أرضى إحداهما أسخت الأخرى .
( 145 ) قوله : السمر .
لسان العرب : سمر يسمر سمرا وسمرا : لم ينم . السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ، والسّمرة : الأحدوثة بالليل ، ويقال : لا آتيك السّمر والقمر أي ما دام النّاس يسمرون في ليلة قمراء .
الراغب في المفردات : السّمر سواد اللّيل ومنه قيل : لا آتيك السّمر والقمر ، وقيل :
للحديث باللّيل السّمر وسمر فلان إذا تحدّث ليلا .
المنجد : قوم سمر : متسامرون . الوسيط : سمر سمرا : تحدّث مع جليسه ليلا .
( 146 ) قوله : إيّاك أعني واسمعي يا جاره .
مثل يضرب : لمن يتكلّم بكلام ويريد شيئا آخر ويقال :
لمن يتكلّم وألقى الكلام إلى شخص والمخاطب في الحقيقة غير ذلك الشخص .
قال القميّ في تفسيره في سورة القصص في آية 88وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ: المخاطبة للنبيّ والمعنى للنّاس وهو قول الصادق ( ع ) : إنّ اللّه بعث نبيّه بإيّاك أعني واسمعي يا جارة .
ج 2 ، ص 147 .